مصر لم تتلقي المساعدات البترولية الشهرية من السعودية : شكوك حول تعليق مصر بشأن ذلك
السعودية توقف المساعدات البترولية

حيث قامت وكالة “رويترز” بنشر أن المملكة العربية السعودية ، قد قامت بايقاف المساعدات البترولية و التي تقدمها لمصر شهريا ، هذا ما جعل الهيئة المصرية العامة للبترول تلجأ الي اتخاذ قرار سريع لتحتوي الموقف ، حيث قامت بطرح مناقصة عاجلة من أجل توريد مواد بترولية لها تصل كميتها الي 560 ألف طن من المواد البترولية ، و ذلك لتستطيع سد احتياجات السوق المحليه و الخروج من تلك الأزمة ، هذا بالاضافة الي الاستمرار في المحافظة علي المخزون الاستيراتيجي من المنتجات البترولية .

هذا و بالرغم من الظروف الاقتصادية السيئة التي تمر بها مصر في الفترة الحالية ، و التي سببها الارتفاع المستمر في سعر الدولار الأمريكي في السوق السوداء و انخفاض القيمة الفعلية للجنيه المصري الي النصف ، و قد كانت السعودية تمد مصر بالمنتجات البترولية و ذلك عقب ثورة 25 يناير ، و كانت تلك المنتجات تصل الي 700ألف طن كل شهر ، و ذلك استمر لمدة 5 سنوات ، و كان هذا بموجب اتفاق بين شركتي أرامكو السعودية و الهيئة المصرية العامة للبترول بقيمة 23 مليا دولار ، و قد أصدر الملك “سلمان عبد العزيز ” هذا القرار ليثبت وقوف السعودية بجانب مصر و مساندتها .

و لكن تم ايقاف تسليم المنتجات البترولية الي مصر منذ أول أكتوبر الجاري من قبل الشركة السعودية “أرامكو ” و ذلك بدون أسباب معلنه ، كما قال المتحدث باسم وزارة البترول ل “رويترز” بعدم وجود معلومات رسمية توضح تعليق المساعدات ، كما أشار أنه من الطبيعي تقوم مصر بزيادة الكميات خلال المناقصات و أن مصر بجانب تلك المساعدات التي تتلقاها من السعودية تقوم باستيراد كمية أخري من المنتجات البترولية.

منع المساعدات النفطية من السعودية الي مصر :

حيث صرح العديد من التجار لوكالة “رويترز ” بأن مصر لم تحصل علي مخصصات المساعدات البترولية ، و التي كانت تقدمها السعودية ، و ذلك منذ بداية شهر أكتوبر الجاري ، الأمر الذي أضطر الهيئة المصرية الي العمل علي زيادة المناقصات الخاصة بها ، هذا مع نقص الدولار الأمريكي بشكل حاد في مصر خلال تلك الفترة .

و كانت السعودية قد وافقت علي القيام بامداد مصر بمنتجات بترولية بقيمة 700 ألف طن من المنتجات البترولية و ذلك لمدة خمس سنوات ، مقابل 23 مليار دولار ، و تم الاتفاق بين شركة أرامكو و الهيئة المصرية للبترول ، و تم توقيع الاتفاقية أثناء زيارة الملك ” سلمان بن عبد العزيز ” الي مصر .

سبب وقف التسليم غير واضح :

حيث قال تاجر يتعامل مع الهيئة المصرية العامة للبترول ل “رويترز”  بإن تسليم المنتجات من شركة  أرامكو السعودية  قد توقف و ذلك في الأول من شهر  أكتوبر و  أن السبب لم يتضح إلى الآن ، و قد قامت  المملكة  بضخ مليارات  من الدولارات شملت منح في الاقتصاد المصري  و ذلك منذ الانقلاب  عام 2013.

هذا وقد وفرت المساعدات البترولية  التي تقدمها المملكة العربية السعودية لمصر مئات الملايين من الدولارات شهرياً، و كان ذلك في الوقت الذي  تواجه فيه البلاد نقص حاد في العملة الصعبة، الأمر الذي دفعها  إلى ترشيد استخدام الدولار و ذلك عن طريق شراء السلع الأساسية  بالاضافة الي التفاوض على ترتيبات ائتمانية طويلة الأجل مع منتجي البترول  من أجل الحفاظ على تدفق الإمدادات المهمة.

و قد كان المسؤول في الهيئة المصرية العامة للبترول قال ل “رويترز “بإن أرامكو قد  وافقت بموجب الاتفاق الشهري من أجل توريد حوالي 700 ألف طن على تسليم 400 ألف طن من زيت الغاز (السولار) و200 ألف طن من البنزين و100 ألف طن من زيت الوقود شهرياً، وذلك بخط ائتمان بفائدة اثنين في المائة على أن يتم السداد على 15 عاماً.

كما قال التجار بإن الهيئة المصرية العامة للبترول قد عاودت الدخول إلى السوق الفورية و ذلك في الأسابيع الماضية  من أجل تغطية الفجوة و قد أعلنت  عن أكبر مناقصة لها خلال  أشهر تشمل طلب شراء نحو 560 ألف طن من السولار تصل في أكتوبر، وذلك بارتفاع حاد مقارنة مع نحو 200 ألف طن في سبتمبر.

اجراءات اتخذتها مصر من أجل الخروج من تلك الأزمة :

حيث قال المتحدث بإنه  من الطبيعي أن تقوم “الهيئة المصرية العامة للبترول”  بالعمل علي زيادة الكميات خلال المناقصات وإن مصر ستقوم باستيراد المنتجات البترولية و ذلك بجانبتلك التي تحصل عليها من “أرامكو السعودية ” و ذلك يتم كل شهر. و قد أضاف بأن الوقت ما زال مبكراً جدا  علي القول  بأن تسليمات المملكة العربية السعودية  لشهر أكتوبر لن تصل و ذلك نظراً لأن الشهر ما زال في بدايته.

و أيضا من المتوقع و ذلك على نطاق واسع بأن تقوم مصر بالعمل علي تخفيض القيمة االخاصة بالعملة المحلية أو القيام بتعويمها و ذلك خلال الأيام المقبلة أثناء تعديل رئيسي على سياستها، وهو ما يتم النظر إليه على أنه ضرورة من أجل الحصول على القرض بقيمة 12 مليار دولار و ذلك عن طريق  صندوق النقد الدولي و الذي  يستهدف سد العجز في الموازنة ولكنه إصلاح قد يرفع تكلفة الخاصة بالواردات و ذلك بنحو 50 في المائة على الفور.

هذا و تعد المساعدات البترولية السعودية و أيضا غيرها من المنح التي يتم تقديمها   من المملكة العربية السعودية بمثابة  ركيزة أساسية أثناء  مساعدة مصر  و أيضا على دعم احتياطياتها من النقد الأجنبي و التي قال محافظ البنك المركزي بإنها يجب أن ترتفع إلى نحو 25 مليار دولار و ذلك  مقارنة مع المستوي الخاص بها  في نهاية سبتمبر و التي  قد بلغت نحو  19.6 مليار دولار  و تمت قبل أن تقدم البلاد على القيام بتعويم العملة.