حقيقة توقف شركة أرامكو السعودية عن إمداداتها من البترول لمصر ورد الشركة على تلك التقارير

ننشر لكم حقيقة توقف شركة أرامكو السعودية عن إمداداتها من البترول لمصر، حيث قد ذكرت وكالة الأنباء البريطانية رويترز مؤخرًا أن أكبر شركة نفط على مستوى العالم، الملقبة بأسم شركة “أرامكو الحكومية السعودية” أو “أرامكو السعودية” ، قد أوقفت إمداداتها الخاصة من البترول لدولة مصر، وجاء هذا بعدما أبلغت أرامكو الهيئة العامة للبترول بهذا القرار بشكل شفهي غير رسمى أنها قررت أن يتم وقف توريد المنتجات البترولية إلى مصر والإخلال بالعقد الذى بينهما ، وذلك سوف ينفذ اعتباراً من أوائل شهر أكتوبر الجاري، وقد جاء هذا الخبر حسبما قال مسئول حكومي رفض ذكر اسمه في إتصال هاتفي مع وكالة رويترر والشركة ترغب فى احتفاظ التفاصيل، حيث لم يرغب المتصل الذي رفض ذكر أسمه على الهواء، أن أسباب امتناع الشركة السعودية المصدرة للبترول لمصر من تزويدها بحصتها الدائمة من المواد البترولية، ونقدم لكم تفاصيل عقد امداد السعودية مصر بالبترول ، وتصريحات وزارة البترول والثروة المعدنية، وسبب إيقاف المساعدات البترولية من قبل السعودية، وتصريحات شركة أرامكو السعودية.

تفاصيل عقد امداد السعودية مصر بالبترول :

جدير بالذكر ، أن المملكة العربية السعودية قد قامت بالإتفاق مع مصر على أن تقوم بإمدادها بحصة كبيرة من المواد البترولية المكررة بشكل شهرى، وقد بلغت الحصة البترولية المتفق عليها هى 700 ألف طن من المواد البترولية المكررة، حيث جاءت بنود الإتفاق على توريد تلك الحصة لمدة 5 سنوات متتالية بقيمة قدرت تبعًا للعقد بمبلغ 23 مليار دولار، حيث كان الإتفاق بين شركة أرامكو السعودية، والهيئة العامة المصرية للبترول، وقد تم توقيع العقد بين الطرفين فى خلال جريت فى العام الحالى، قام فيها الملك سلمان بن عبد العزيز بزيارة مصر .

وبموجب هذا الاتفاق المعلن تم العقد على أن مصر تشتري شهرياً من الطرف الثانى بالشركة السعودية أرامكو، بداية من شهر مايو الماضي 400 ألف طن من المواد البترولية وتحديدًا من زيت الغاز (السولار) وكما جاء فى العقد أن مصر تقوم بشراء كمية 200 ألف طن من شركة أرامكو البنزين ، كما تشترى كمية 100 ألف طن من زيت الوقود ، حيث نص العقد على أن يتم الشراء عن طريق خط ائتمان بفائدة تقدر بـ2%.

تصريحات وزارة البترول والثروة المعدنية :

جاءت تصريحات وزارة البترول والثروة المعدنية، مؤكدة على أن شركة أرامكو السعودية للنفط، سوف توقف عن عملية توريد المنتجات البترولية المتفق عليها مع مصر وذلك خلال شهر أكتوبر فقط، ثم ستعاود الشركة التصدير لمصر كل ما تم الإتفاق عليه، حيث أن الاتفاق سارٍ لمدة 5 سنوات.

تصريحات شركة أرامكو السعودية :

جاءت تصريحات شركة أرامكو السعودية، حول ما أثير مؤخرًا من فضها للعقد مع مصر، معلنها أنه لم يتم إيقاف إمدادات منتجات النفط لمصر، حيث صرح المسؤل المتحدث عن شركة أرامكو السعودية،  أن شركة أرامكو مازالت ملتزمة بتنفيذ العقد  المبرم بينها وبين مصر والذي قامت بإبرامه مع الهيئة العامة للبترول المصرية (الهيئة العامة للبترول)، حيث تم التوقيع على ذلك العقد قبل عدة أشهر، وقد وضح المتحدث بأسم شركة أرامكو أن العقد ينص على أن شركة أرامكو السعودية البترولية سوف تقوم بداية من هذا العام بتزويد الهيئة العامة للبترول بـ مصر بكمية 700،000 طن من المنتجات النفطية المتفق عليها طبقًا للعقد شهريا ، وهذا سوف يستمر لمدة خمس سنوات قادمة.

سبب إيقاف المساعدات البترولية من قبل السعودية :

وبناءًا عليه، فإن هذا التصريح الذى قام به مندوب من قبل شركة أرامكو البترولية السعودية ، ينفى الأخبار والإشاعات الأخيرة التي تفيد بأن شركة أرامكو قد علّقت العمل مع مصر بخصوص امدادها بالبترول ، كما تم الإشارة إلى أن شحنات النفط البترولية ما حدث بها لم يتعدى فقط التُأجّيل وهذا يرجع إلى إعادة تقييم الشركة السعودية لحصتها من المبيعات من إنتاجها النفطي بشكل عام، حيث أنه جاء خلال إجتماع شهر سبتمبر المنصرم والذي عُقد في دولة الجزائر، حيث نتج عنه قرار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ، فقد قررت خفض كمية إنتاج المملكة العربية السعودية المعتادة من السلع البترولية “النفط ” لما يعادل كمية 500000 برميل يوميا.

وجاء رأى “عثمان باراك “، الخبير النفطي السعودي،  أن هذه الصفقة تعتبرها المملكة العربية السعودية على أنها إتفاق وصفقة تجارية، وليست صفقة من قبيل المساعدات النفطية، وبترتب على هذا ، أن الوضع السياسي بين البلدين ليس له أي علاقة بالصفقات التجارية، وسوف تقوم شركة أرامكو بإستكمال الصفقة فور إعادة تنظيم وترتيب أوراقها.

وقد جاءت تصريحات مسؤول مصري خاصة لشبكة رويترز قائلاً أن  : أرامكو أبلغت شفهيا الهيئة العامة للبترول في وقت سابق من هذا الشهر من عدم قدرتها على تزويد مصر شحنات من المنتجات البترولية لهذا الشهر فقط، أن أرامكو لم تعطِ سببا لتعليق الصفقة، لكنهم قالوا أن الصفقة لا تزال جارية”.

ومن ناحية أخرى ، أعلنت الهيئة العامة للبترول الأسبوع الماضي عن عرض أحد مناقصاتها الجديدة فى طلب السلع البترولية حيث تعد المناقصة المعروضة هى أحد المناقصة الدولية أمام الشركات الأجنبية ، حيث تقوم بها مصر قبل جخول موسم الشتاء لتوفير احتياجات السوق المحلي من المنتجات البترولية لشهر أكتوبر، كما أنه ليس لتلك المناقصة  أي علاقة مع أي نقص أو تعليق لاتفاقية استيراد المنتجات النفطية السعودية.