الشيخ “محمد بن زايد آل نهيان” يغادر القاهرة علي رأس وفد إماراتي رفيع المستوى متوجها إلي السعودية لتقريب وجهات النظر بين القاهرة والرياض

بعد اجتماعه اليوم بالرئيس “عبد الفتاح السيسي” غادر وفد إماراتي رفيع المستوى مطار القاهرة في طريقه إلي السعودية لتقريب وجهات النظر بين القاهرة والرياض حول قضية التدخل البري في سوريا، خصوصا بعد تصويت مصر للمشروع الروسي ورفض المشروع الفرنسي الذي يقضي بهدنة في سوريا لإمداد السوريين باحتياجاتهم ووقف كل عمليات القتال في مدينة حلب السورية، واستخدام روسيا لحق الفيتو لرفض المشروع الفرنسي.

وفد إماراتي رفيع المستوي للتوسط بين القاهرة والرياض:

غادر وفد إماراتي رفيع المستوى مطار القاهرة  اليوم في طريقه إلي المملكة العربية السعودية إثر اجتماعه مع الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، وجاء علي رأس الوفد الإماراتي الشيخ “محمد بن زايد آل نهيان” ولي عهد الإمارات، ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأشارت مصادر مطلعة أن هذا الوفد قد اجتمع مع عدد من المسئولين في مصر وغادر بعدها متجها إلي الرياض لتقريب وجهات النظر بين مصر والسعودية وحل الأزمة التي نشبت مؤخرا بين الدولتين بعد تصويت مصر علي المشروع الروسي في الأمم المتحدة بخصوص سوريا.

سبب الأزمة التي نشبت بين الشقيقتين وانتقاد السعودية لمصر:

يذكر أن الدولتين يعيشون حالة من التوتر في العلاقات الدبلوماسية منذ صوتت مصر لصالح المشروع الروسي، حيث أن الدول العربية اتفقت فيما بينها بمشاركة المملكة العربية السعودية علي التصويت من أجل مشروع وقف إطلاق النار في سوريا، إلا أن مصر صوتت ضد هذا المشروع لصالح المشروع الروسي مما دعا السعودية إلي أن تعبر عن صدمتها مما حدث.

وقد انتقد “عبد الله المعلمي” مندوب السعودية الدائم لدي الأمم المتحدة تصويت المندوب المصري لصالح المشروع الروسي بشأن ما يحدث في سوريا، وحصل المشروع الروسي علي موافقة 4 أعضاء فقط من ضمنهم مصر، بينما صوت للمشروع الفرنسي 11 عضو ولكن الفيتو الروسي أوقف القرار ومنع التنفيذ.

فيتو روسي لإجهاض المشروع الفرنسي:

والجدير بالذكر أن مصر قد صوتت لصالح مشروعين متعارضين في مجلس الأمن بخصوص الازمة السورية، وقد أثار هذا انتقادات واسعة خصوصا من السعودية وقطر اللتين وصفتا ما حدث الشئ المؤسف، أحدهما كان المشروع الذي تقدمت به فرنسا والذي يقضي بوقف كل العمليات القتالية في حلب السورية ومن ضمنها القصف الجوي، ولاقي هذا المشروع تأييد أغلب أعضاء مجلس الأمن ال15 ماعدا روسيا وفنزويلا بينما امتنعت أنجولا والصين عن التصويت، واستخدمت روسيا حق الفيتو لإجهاض المشروع الفرنسي وتقدمت بمشروع آخر وهو أكثر شمولية من المشروع الفرنسي إذ أنه ينص علي وقف جميع العمليات القتاليه علي كل الأراضي السورية، دون أن يحدد عمليات القصف الجوي للمدنيين وهو ما قوبل بالرفض من أغلب الأعضاء في مجلس الأمن ولم يحصل إلا علي تأييد مصر والصين وفنزويلا وامتنعت أنجولا وأوروجواي عن التصويت.