التحفظ علي أموال مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف في ضربة جديدة للمنظمات الحقوقية في مصر

وجهت الحكومة المصرية ضربة جديدة لحقوق الإنسان في مصر حينما أعلن مركز النديم اليوم عن قرار البنك المركزي بتجميد كل حساباته المصرفية ومنع موظف في المركز من صرف شيك، و يذكر أن مركز النديم هو مركز معني بحقوق الإنسان ومساعدة الضحايا العنف ومساعدتهم وإعاده تأهيلهم نفسيا، وجاء قرار التحفظ علي أموال المركز حتي توفيق أوضاعه القانونية تبعا لقانون الجمعيات التابع لوزارة التضامن الاجتماعي بينما المركز مسجل كعيادة طبية تابعة لوزارة الصحة، ومن المعروف أن الحكومة المصرية قد اتخذت قرار في أبريل الماضي بغلق المركز بدون إبداء أسباب لهذا القرار وهو ما دعا المركز إلي رفع دعوي قضائية ما زالت منظورة في المحاكم حتى الآن، يذكر أن  قرار الحكومة  قد واجه إنتقادات دولية من منظمات حقوقية علي مستوي العالم مثل منظمة العفو الدولية.

قرار البنك المركزي بتجميد أرصدة المركز:

في صفعة جديدة لمنظمات المجتمع المدني المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، أعلن مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف عبر صفحته الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن البنك المركزي قد اتخذ قرار بتجميد كل الحسابات المصرفية الخاصة بالمركز في البنوك المصرية، كما ذكرت مديرة المركز ” ماجدة عدلي ” في تصريحات صحفية أن البنك المركزي أصدر قرار إلي الشئون القانونية الخاصة بالبنك الذي يتعامل معه المركز، بتجميد الحسابات الخاصة بمركز النديم لحين توفيق أوضاعهم القانونية لتتوافق مع قانون الجمعيات، وأضافت أن الحكومة المصرية أصدرت قرار في فبراير ماضي تبعه قرار آخر في أبريل بإغلاق مركز النديم لأنه مرخص باعتباره منشأة طبية وليس من اختصاصاته تكوين مجموعة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، ولكن المركز رفع قضية أمام المحكمة ضد هذا القرار ولكن مازالت القضية منظورة إلي الآن.

تصريح منظمة العفو الدولية عن قرار التحفظ على أموال المركز:

وفي نفس السياق أعلن ” طاهر أبو النصر ” المحامي الخاص بمركز النديم لوكالة رويترز أن البنك منع موظفا بالمركز من صرف شيك، وأخبره مدير البنك إن البنك المركزي أمر بوقف التعامل علي حساب المركز حتى يوفق المركز أوضاعه القانونيه تبعا لقانون الجمعيات ويتم تسجيله كمنظمة غير حكومية تابعة لوزارة التضامن الاجتماع، مضيفا أن المركز سوف يحاول الوصول إلي القرار المكتوب بالتحفظ علي أموال المركز عندما تفتح البنوك يوم الأحد المقبل، وأشار ” طاهر أبو النصر ” إلي أن المركز مسجل كعيادة طبية تابعه لوزارة الصحة وأنه لا يحتاج إلي التسجيل كمنظمة غير حكومية.
وعلي صعيد آخر فقد وصفت منظمة العفو الدولية في بيان أصدرته مؤخرا، ما حدث لمركز النديم في مصر بأنه ضربة قاسية لحقوق الإنسان، في حين أعلن ” فيليب لوثر” مدير أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية أن ما حدث يعتبر إهانة من السلطات المصرية لكل من ينتقدها أو يتبني وجهة نظر مغايرة لها، وأكد أنه بمنع مركز النديم من التعامل علي حساباته المالية في البنوك فهو بهذا يمنع المركز من تنفيذ عمله المنوط به لتوفير الرعاية للناجين من العنف المروع.

رد الحكومة عن إشاعات الإعتقال:

ومن جهة أخري تنفي الحكومة المصرية ما تثيره جماعات حقوق الإنسان والناشطين في المجال الحقوقي المصري عن أن قوات الأمن تعتقل أشخاص ويتم تعذيبهم في أماكن احتجاز سرية، يذكر أن المحكمة أيدت قرار تجميد أموال 5 من الناشطين الحقوقيين و 3 من منظمات المجتمع المصري واتهمتهم بالحصول علي أموال من الخارج لنشر الفوضي في البلاد.
يذكر أن مركز النديم يقدم العلاج و الدعم النفسي لضحايا أعمال العنف والتعذيب وإعادة التأهيل النفسي لهم سواء كانوا مصريين أو غير مصريين بدون تمييز حسب أي تمييزات عنصرية سواء الدين او الجنس او اللون،ويبحث في شكاوي ضد التعذيب التي تحدث في أماكل الاحتجاز والسجون وأيضا يبحث في بلاغات المختفين قسريا، ويقوم بالإدلاء بالشهادة أمام المحكمة حيت يطلب منه ذلك.