هاشتاج ارفعوا الحظر عن استيراد الدواء يتصدر مواقع التواصل الإجتماعي

انتشرت بشكل كبير هاشتاجات ” #ارفعوا_الحظر_عن_استيراد_الدواء ” و ” فين البيورنثول ” و ” اطفال السرطان بتموت ” وتصدرت قائمة الهاشتاج الأكثر متابعة علی مواقع التواصل الإجتماعي علي مدار الأيام الماضية،

فين البيورنثول
فين البيورنثول

وكل هذا كان لمحاولة الضغط علی الحكومة كي ترفع الحظر عن استيراد الأدوية وخاصة دواء البيورنثول الذي لا يمكن الاستغناء عنه في جلسات العلاج الكيماوي الخاصة بأطفال مرضی السرطان، حيث أن الدواء هو الشق الثاني للمنظومة العلاجية في أي مكان في العالم، بعد تشخيص المرض أو الجراحة، لذلك فهو سلعة استراتيجية هامة ويعتبر توفيرها أمن قومي، واستقرار سوق الدواء في أي دولة مرهون بقدرة اجهزتها المعنية علی توفير الدواء في المكان والزمان المناسبين لإنقاذ حياة المرضی.

وزارة الصحة تنفي حظر استيراد الدواء:

ومن جهة أخری فقد نفت مصادر في وزارة الصحة وجود حظر علی استيراد الأدوية، وأكدوا أن هذه الأزمة سببها هو تحرير سعر صرف الجنيه المصري في مقابل عدد من العملات الرسمية وأهمها الدولار، وهو ما يؤصر في اسعار استيراد الدواء بشكل كبير، حيث أن فرق سعر الدولار قد تغير بعد التعويم من 8.9 جنيه مصري إلي 15 جنيه مصري بعد تطبيق قرار تعويم الجنيه الشهر الماضي، مما تسبب في وجود الأزمة الحالية في توافر الدواء، وهذا لأن شركات الأدوية بدورها تستورد المواد الخام لصنع الدواء وهذه المواد قد تضاعف سعرها الآن، لهذا طالبت شركات الأدوية بزيادة سعر الدواء وهو ما رفضته الحكومة، خاصة أنه قد تم فعلا زيادة أسعار الدواء منذ شهرين تقريبا.

تصريحات وزير الصحة حول الأزمة:

ومن جهته حاول وزير الصحة الدكتور ” أحمد عماد الدين ” أن يتدخل لحل الأرمة الراهنة من عدم توافر الدواء إلي الحد الذي يمثل خطورة علي حياة المرضی وخاصة مرضی السرطان والفشل الكلوي، وتم عقد اجتماع منذ يومين مع أصحاب شركات الأدوية في مصر، واستمر هذا الاجتماع إلی ما يزيد عن 8 ساعات،  وطلب الوزير من اصحاب الشركات تأجيل رفع أسعار الدواء حتي يستقر سعر الدولار في السوق ، لكن النتيجة كانت فشل عماد الدين في التوصل لأی حلول مع أصحاب الشركات، لأنهم تمسكوا بشرطهم برفع أسعار الدواء هذه الأيام أو يتوقفون عن إنتاج الدواء، فيما قال الوزير أحمد عماد الدين أن أزمة نقص الدواء في السوق أزمة مفتعلة كما اتهم الشركات المحلية بأنها السبب وراء الأزمة، وصرح الدكتور أحمد عماد الدين خلال مؤتمر صحفي أقيم في مجلس الوزراء أن عدد الأدوية المطلوب استهلاكها في مصر حوالي 10 آلاف نوع، تنتج منها الشركات القابضة حوالي 1000 نوع، ويتم استيراد 1000 نوع من الشركات العالمية، بينما باقي الأنواع تنتجها شركات محلية، وأضاف الوزير أيضا أن الشكاوی من أسعار الأدوية جاءت من الشركات المحلية وليس من الشركات الأجنبية، مضيفا أن الشكاوی جاءت من 3 شركات فقط من إجمالي 200 مصنع وشركة أدوية تعمل بمصر.

لجنة الصحة بمجلس النواب: أزمة نقص الأدوية أمر لايمكن السكوت عنه:

وفي نفس السياق طالب نائب مجلس النواب ” أيمن أبو العلا ” الحكومة بأن تتحرك فوريا لإنهاء أزمة نقص الدواء قائلا أن هناك أزمة طاحنة بسبب نقص انواع مهمة من الدواء والمحاليل والمستلزمات الطبية، مطالبا الحكومة بأن تجتمع مع أصحاب شركات الدواء في مصر، لخلق حلول عملية لهذه الأزمة، واقترح أبو العلا علي الحكومة أن تصنع أدوية بديلة للأنواع المستوردة، وفي هذه الحالة يقتصر الاستيراد علی الأدوية التي ليس لها بدائل، وأضاف أن أزمة الأدوية ونقص المحاليل والمستلزمات الطبية أمر لا يمكن السكوت عنه ولا يمكن أن يمر مرور الكرام، واختتم حديثه قائلا أنه يطالب بضم شركات جديدة لتصنيع ما ينقص السوق من الدواء، وايقاف الإحتكار وسيطرة عدد من الشركات علی سوق الدواء في مصر وتحديد سعره بناء علی قرار هذه الشركات، كما شدد علي ضرورة التعامل بالإسم العلمي للمادة الفعالة في الدواء بدلا من استخدام اسم الدواء، وأضاف أن هذه الطريقة تم استخدامها فی عدد من دول العالم ونجحت كثيرا.

اقتراحات لحل الأزمة:

بينما قال رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب أنه يمكن دعم شركات الدواء في مصر بعدد من القرارات لتوفير الدواء للمرضی في مصر منها علی سبيل المثال اعطاء شركات الادوية فرق السعر في صرف العملة بين الجنيه والدولار قبل التعويم وعلي الرغم من أن هذا الإقتراح سوف يكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة إلا أنه الحل الأسرع لتوفير الدواء وانقاذ أرواح المرضی، كما أن هناك اقتراح اخر قد يساهم في حل الأزمة وهو إعفاء شركات الأدوية من الضرائب او إعفاؤهم من الجمارك المستحقة عليهم عند استيراد المواد الخام التي يحتاجونها لتصنيع الدواء وبهذا سيقل تكلفة انتاج الدواء دون الحاجة لرفع الأسعار.