الحكم علي نقيب الصحفيين وإثنان من مجلس النقابة بالحبس لمدة عامين وكفالة 10 آلاف جنيه وردود الأفعال على الحكم

صدر حكم قضائي من محكمة جنح قصر النيل اليوم، بحبس نقيب الصحفيين الأستاذ ” يحيى قلاش ” وعضوى مجلس إدارة النقابة ” جمال عبد الرحيم و خالد البلشي ” لمدة عامين، وأثار هذا الحكم بلبلة كبيرة واستياء للرأي العام في مصر، فيما شكل الحكم صدمة بالنسبة للعاملين في مجال الصحافة في مصر، فهو الحكم الأول من نوعه ويشكل سابقة خطيرة علي مستقبل حرية الصحافة في مصر، وخرجت الدعوات من الصحفيين للتجمع على سلم النقابة في الخامسة من مساء اليوم لرفض الحكم واعلان دعمهم الكامل للنقيب يحيى قلاش، ورفض تقييد حرية الصحافة، يذكر أن المحكمة قضت بالسجن عامين على نقيب الصحفيين وعضوين في مجلس النقابة لمدة عامين وغرامة 10 آلاف جنيه لكل منهما إذا ما أرادوا وقف تنفيذ الحكم حتى التقدم بطلب الاستئناف، بتهمة إيواء صحفي ومتدرب داخل مقر النقابة على الرغم من علمهم بأنهم مطلوبين من الشرطة في مايو الماضي.

ردود الأفعال على حكم حبس نقيب الصحفيين:

وجدير بالذكر أنه بمجرد صدور الحكم القضائي على نقيب الصحفيين، دشن رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاج ” نقيب الصحفيين ” وتصدر الهاشتاج الأكثر تداولا خلال فترة قصيرة وخرجت الآراء المناهضة للحكم القضائي ومنها:%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6-%d9%a1%d9%a1-%d9%a1%d9%a9-%d9%a1%d9%a7-%d9%a1%d9%a9-%d9%a0%d9%a6

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6-%d9%a1%d9%a1-%d9%a1%d9%a9-%d9%a1%d9%a7-%d9%a2%d9%a1-%d9%a1%d9%a2

%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6-%d9%a1%d9%a1-%d9%a1%d9%a9-%d9%a1%d9%a7-%d9%a2%d9%a0-%d9%a0%d9%a9

بينما صرح الدكتور محمد البرادعي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي تويتر قائلا: ” عندما حبس نقيب الصحفيين هل ستنهال علينا الاستثمارات نظرا للثقة في دولة القانون أم سننتظر حتي يعفو عنه الحاكم؟ مشهد آخر في مسرحية عبثية “%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6-%d9%a1%d9%a1-%d9%a1%d9%a9-%d9%a1%d9%a7-%d9%a1%d9%a6-%d9%a4%d9%a7

وخرجت أيضا تصريحات المحامي الحقوقي ” خالد علي ” الذي نجح منذ أيام قليلة في الحصول على حكم قضائي يثبت مصرية جزيرتي تيران وصنافير، قائلا عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك: ” الوصول بصراع السلطة مع نقابة الصحفيين إلى حد انتظار صدور حكم بحبس نقيب الصحفيين يحيى قلاش والأستاذين خالد البلشي وجمال عبد الرحيم عضوا المجلس، لا يعكس فقط حجم الاستبداد والقمع الذي تخطي حواجز كثيرة لكنه يعكس أيضا ضحالة وسطحية إدارة هذا الاستبداد “img_%d9%a2%d9%a0%d9%a1%d9%a6%d9%a1%d9%a1%d9%a1%d9%a9_%d9%a1%d9%a7%d9%a0%d9%a5%d9%a5%d9%a7

إخلاء سبيل الأستاذ يحيى قلاش بكفالة 10 آلاف جنيه:

وأمر المستشار ” وائل شبل ” المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة الكلية، بإخلاء سبيل تقيب الصحفيين ” يحيى قلاش ” وسكرتير عام نقابة الصحفيين الأستاذ ” جمال عبد الرحيم ” وعضو مجلس النقابة الأستاذ ” خالد البلشي “، من سراى النيابة بعد دفع الكفالة المالية وقدرها 10 آلاف جنيه لكل منهم، وكانت النيابة قد أسندت لهم اتهامين أساسيين وهم إيواء عناصر صادر بحقهم أمر قضائي بالضبط والإحضار وهما الصحفيين محمود السقا وعمرو بدر، واتهمتهم النيابة أيضا ببث أخبار كاذبة تشير إلي اقتحام عناصر من الشرطة لمقر نقابة الصحفيين لضبط وإحضار عناصر مطلوبة، بينما دفع المستشار القانوني لنقابة الصحفيين ” سيد أبو زيد ” أثناء تحقيقات النيابة أن من حق الصحفي اللجوء إلى نقابته ليحتمي بها حين يتعرض لمشكلة، وأن دور النقابة هو الدفاع عن أعضائها، بينما لم يصدر عن للنقيب أو العضوين جمال عبد الرحيم و خالد البلشي أي رد فعل عن الحكم حتى الآن.

اقتحام الشرطة لنقابة الصحفيين للقبض على صحفيان مطلوبين:

وقد كانت النيابة أصدرت قرارها في شهر مايو الماضي بالإفراج عن نقيب الصحفيين و عضوى النقابة بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه لكل منهم، مع استمرار التحقيقات معهم فيما نسب إليهم من اتهامات، إلا أنهم رفضوا دفع الكفالة كما رفضوا هذه الإتهامات بداعي أن الاحتجاز غير قانوني لأن الاتهامات الموجهة لهم تتعلق بالنشر ولا يجوز قانونا فرض كفالة على النشر، لكنهم قد دفعوا الكفالة لاحقا، يذكر أن هذه القضية قد بدأت حين اقتحمت وزارة الداخلية مقر نقابة الصحفيين للقبض على الصحفيان عمرو بدر ومحمود السقا، ووجهت لهم تهم تتعلق بدعوات التظاهر فيما عرفت بيوم الأرض في 25 أبريل الماضي الرافضة للاتفاقية التي تم ابرامها بين مصر والسعودية بخصوص اعادة ترسيم الحدود البحرية بين الدولتين، وتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير الحدوديتان في البحر الأحمر للمملكة العربية السعودية.

حصار الشرطة لنقابة الصحفيين في مايو الماضي:

وألقت قوات الشرطة القبض على العشرات من الناشطين السياسيين قبل تظاهرات 25 أبريل، وحاصرت مقر نقابة الصحفيين وصرح حينها بعض أعضاء النقابة من أن قوات الشرطة منعنهم من الوصول إلى مقر النقابة، وأصدرت النقابة في هذا الوقت بيانا أدانت فيه ما وصفته بعمليات الاعتقال العشوائية التي تحدث في مصر وقد طالت عمليات الاعتقال عددا من الصحفيين تم القبض عليهم خلال حملة أمنية للشرطة علي منازلهم، فيما أنكرت وزارة الداخلية اقتحامها لمقر نقابة الصحفيين، وصرحت الوزارة أن إلقاء القبض على عدد من الصخفيين تم بناء على أمر ضبط وإحضار صادر من النيابة العامة.

ردود الأفعال العالمية على اقتحام نقابة الصحفيين في مايو الماضي:

وفي ردود فعل عالمية على اقتحام الشرطة لنقابة الصحفيين في مايو الماضي واحتجاز نقيب الصحفيين يحيى قلاش والعضوين في مجلس النقابة جمال عبد الرحيم وخالد البلشي، صرحت منظمة العفو الدولية أن ما حدث لم تشهج له البلاد مثيلا من قبل مؤكدة أنه أكثر الهجمات التي حدثت من النظام على الصحافة سفورا في البلاد، فيما صرحت ” ماغدالينا مغربي ” النائب المؤقت لمدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية أن احتجاز الصحفيين في نقابة الصحفيين هو مؤشر خطير لتصعيد السلطة الحاكمة في مصر ضد حرية التعبير ويظهر الهدف من ورائها وهو تشديد قبضة الدولة على الإعلام.