وفاة 453 حاجا في حادث جسر الجمرات بمنى

أعلنت المملكة العربية السعودية وفاة 453 حاجا و اصابة 719 آخرون في حادث وقع جراء “التدافع والازدحام” في شارع 204 المؤدي إلى جسر الجمرات بمشعر “مِنى”.

و قال الدفاع المدني السعودي في تغريدات له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر عبر الصفحة الرسمية, أن التدافع أدى في بداية الأمر لوفاة 100 حاج وإصابة 390 آخرين ثم عاد الجهاز فأعلن ارتفاع حالات الوفاة ل 310، والإصابات إلى 450 حالة.

و في بيان رسمي نقلته وكالات الأنباء السعودية قال المتحدث الرسمي للمديرية العامة للدفاع المدني السعودي إنه عند الساعة التاسعة من صباح اليوم الخميس الموافق العاشر من ذي الحجة، وأثناء توجه حجاج بيت الله الحرام الى منشأة الجمرات لرمي جمرة العقبة “حدث ارتفاع وتداخل مفاجئ في كثافة الحجاج المتجهين الى الجمرات عبر شارع رقم (204) عند تقاطعه مع الشارع رقم (223) بمنى مما نتج عنه تزاحم وتدافع بين الحجاج وسقوط أعداد كبيرة منهم في الموقع”

و أكد البيان أن رجال الأمن و هيئة الهلال الأحمر السعودي سارعت إلى مكان الحادث و اتخذت عددا من الاجراءات لاسعاف المصابين و تفويج الحجيج عبر طرق بديلة و لفت البيان إلى نشر “أكثر من 220 آلية إنقاذ وإسعاف في منى”، في أول حادث من نوعه يشهده جسر الجمرات منذ وقوع حادث تدافع في يناير 2006، أسفر عن وفاة 362 حاجًا.

و يعد الحادث ثاني أكبر حادث كبير يشهده موسم الحج هذا العام بعد حادث سقوط رافعة مؤسسة بن لادن الشهير أثناء عمليات صيانة بالحرم المكي الشريف, الحادث الذي أسفر عن مصرع 107 أشخاص، وإصابة 238 آخرين، بحسب الدفاع المدني السعودي.

جدير بالذكر أن جسر الجمرات، يوجد في منطقة منى بمكة المكرمة، و قد تم تخصيصه لسير الحجاج لرمي الجمرات أثناء موسم الحج، ويضم جمرة العقبة الصغرى، والوسطى، والكبرى، وبدأ مشروع تطوير جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به، الذي تقدر تكلفته بنحو 4.2 مليارات ريال (1.7 مليون دولار) عام 2006.

و طبقا للدراسات فإن أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقًا، و5 ملايين حاج في المستقبل إذا دعت الحاجة لذلك و لكنه يتكون الآن من من أربعة أدوار وطابق أرضي, و يبلغ طوله 950 مترًا، وعرضه 80 مترًا

ويقع مشعر “منى”، بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة، على بُعد 7 كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة أخرى مشعر مزدلفة بوادي محسر.