من وحي الخيبة
الكاتبة منة مجر

~لم أسمع هذه الأغنية منذ زمن ..
خوفًا أن يُفتح جرحك مجددًا ..
لن أصبرَ على صديدهِ /هذه المرة ..
سأموت !

~ألقت ما تبقى منه ..
في صندوق القمامة في شارعٍ جانبيّ..
إلا أنها اعتادت أن تمرّ بهذا الشارع كل فترة ..
كي تقرأ على قلبها الفاتحة!

~للكحلِ فوائدُ أخرى يا سيدي ..
أنا -مثلاً- لا أضعه إلا كي أخفي ..
انكساريَ الشديد!

~كلما رحل عنها جزءٌ ..
قررت أن تقصَّ شعرها..
فاجأها يومًا طوله ..
قالت -ربما اعتدتُ الرحيل- !

~لن أتركَ يدَهُ ..
لن أترك يده ..
لن أتركها!
-قالتها مرارًا-
بعدها قَرَّرَتْ العودةَ إلى بيتها ..
هي أيضًا تخافُ أعينَ الغرباء. .
ثم أن حبّهُ لا يكفيها !

~علّقت خيباتها في خزانة الملابس ..
وكلما قررت أن تخرج ..
قالت بتذمرٍ وأسى:
لا شيء لديّ لأرتديه اليوم !

~سينطفئُ هذا الشغفُ مجددًا ..
لا بأس..
لم أعد أحلمُ بالأبدية ..
دعني أحبكَ اليومَ فقط!
دعني أرى انشغالك بتفاصيلي ..
كيف أضحكُ..
أبكي..
أسخرُ ..
أمشي ..
أتحرك ..
أو كيف أكذبُ ..عندما أقرِّرُ أن أقول:
لم أعد أحلم بالأبدية!

~كلما رأت فستانًا أبيضَ ..
حلمتْ بارتدائه..
إلا أنها ..
ما ارتدته قط في خيالها ..
إلا وانتهى الخيالُ .. بدمٍ فاسد!

~تكرهُ المناسبات..
الأعراس خاصةً!
-منذ حلمت به-
كلما تمنّوا لها حظًا سعيدًا .. بكت ..
تحدثتْ يومًا الى الله وقالت:
أرجوك ..
لا تجعل حظي السعيد أو التعيس ..
مع أحدٍ غيره!

~باختلافاتنا .. نتشابه..
معذرةً عزيزاتي ..
الحلمُ للحالمات..
والواقعُ لنا !