هامش أنثوي
الكاتبة مي سلامة

..
بِمُعترك الحياة تَتحايل الفتاة على كثير من المُصطلحات ، قدر تحَايُلها علىّ تلك الظروف الصعبة التى تمر بها
تتحايل لتتعايش بِقدر أقل من الألم والعقبات .. فلرُبما تبذل جُهداً خُرافياً لتحقيق ذلك
وفتيات مصر فى الفترة ما بين سن العشرين والثلاثين ليسوا كمثيلاتهم فى باقي آنحاء العالم فبدلاً من أن يعيشوا روعة شبابهم وإنطلاقها
يتبارين كل منهن في إثبات أنوثتهن بحمل لقب متزوجة مع مرتبة الشرف
ومن ثم ينتهى الأمر بالفشل وتعاود الكرة مرة أُخرىّ يوم بعد يوم ولحظة بعد لحظة .
وإن لم يفعلن فهنيئاً لهن إما لقب “عانس ” أو لقب ” مُطلقة ” ووقع كلاً من الكلمتين بغيض على المرأة
الكثير من المُطلقات يبذلن جُهداً خُرافياً حتى لا يحظين بهذا اللقب ، تَقبل أشياءً وتَصُرفات منها العُنف البدني والجسدى ، وكُل ذلك حتىّ لا تشعُر أنها مُدانة من الأخر ، حتى لا تتحمل نظرة المُجتمع القاسية ، والحرج المُصاحب لكلمة مُطلقة .
أو لرُبما تَحصُل علىّ لقب “عانس” إذا رفضت اللاقتران بمن هو ليس أهلا لها أو لم يَحدُث بينهما توافق لأى سبب كان .
وتُثير العانس فى مجتمعنا المُتدين بطبعه الشفقة والريبة آحياناً أُخرىّ .. ويبدأون بالتساؤل لِما لم تتزوج حتىّ الأن .
يُجبرون كِلاً من الإثنتين على الهرب بعيداً ، حزم حقائب ذاكرتهما إلى بلد أخر ومُجتمع أخر إذا لزم الأمر لا يعرفهم به أحد .
بمُجتمعنا يَخاف الرجُل من المرأه المُتفتحة ..بِحجة العلاقات وأن ذلك غير مِقبول له ..
أَحدَهُم قال لى ذات مرة مِثلك لا أستطيع الزواج به فأنتِ إجتماعية زيادة عَن الحد .. وأنا لا أُريد سوىّ زوجة مِثل والدتى لا تَعصي لى أمراً ..
وأخر قال لى … لا أستطيع الزواج بِكِ فأنتِ فتاة كَثيرة القراءة وأنا لا أُريد سِوىّ زوجة تَعرف جيداً كيف تَقوم بواجباتها المَنزلية
وآخر قال لي فَلرُبما تُريدين الزواج حتى تَتجنبي لَقب “عانس” .
فماذا عَنك أيًها الرجُل .
نظرة الرجل الدونية لكُل شَىء أنثوي تُجبر الكثير من الفتيات على التَصنُع على التَجمل ..وعلى الكذب
فِلما لا يَكُن أساس الزواج بمُجتمعنا هو المُشاركة فى كُل شَىء .. الإهتمامات المُشتركة ..
كُل ما أُريدة أن نُخرج أطفالاً غير مُصابين بالعاهات النفسية التى أصابتنا نَحن