راقصُ التنورةِ لم يبتسم
الكاتبة منة مجر

كان من السخفِ طبعاً ..
أن ابحث عنك هنا..
وسط هذه الأجواء المشحونة للغاية !
لا تبدو السعادة على الجميع ..
وإن حاولوا إبداءها ..
أعلم من نظرتها –مثلاً-
أنها أتت مرغمة ..
تحيطها هالة من التعاسة ..
رغم أن ما ترتديه فجٌ بالفرح !
تنظرُ الى والدتها ..
ثم تنظرُ الى السقفِ ..
وتتنهد ..
سيرقصُ الكثيرون اليوم ..
وهي سترقص أيضاً !
نلاحظُ هنا أن –الكعب-
مؤلمٌ نفسياً وجسدياً لها ..
كما أن مساحيقَ التجميل .. لا تناسبها !
يصيح لإصدقائه .. لا نرى راقصةً كل يوم ..
في هذا المشهد بالذات ..
جين الحيونة عند الرجل .. يصلُ الى الذروة!
الأكثرُعذاباً أعتقد رجلُ الكاميرا …
كيف يستطيعُ أن يشاهدَ هذا المشهد المقزز مرتين ؟!
أتسائلُ: هل تعلم هذه العروس ..
أن العرسَ ليس بالضرورةِ نهايةً سعيدة ..
إلا أنه بالتأكيد.. نهاية!
أحسدُ هؤلاء الأطفال ..
لم يتعلموا ..
لغة –المكر-
ولغة –السلعة-
ولغة –الإغراء- بعد !
كنت سأصدقُ سيدي
إن ابتسمَ هذا الراقص.. أنه يحملك في قلبه
أو أنه يراك .. بين ثنايا دورانه ..
لكنه لم يفعل!
كيف تجرّأت أن ابحث عنك هنا ؟!
عندما غادرنا .. قررت الليلة ..
أن انام عارية تماماً ..
علّني أستطيع أن أعود الى فطرتي الأولى ..
فربما .. أجدك هناك !