أن أكتب …
أهداب حوراني

أن أكتب سيكون عليّ أن أرى ما لا يراه أحد
أن أكتب على الماء و اقرأهُ وحدي
أن أكتب على الرمال وانفث زفيرَ احلامي فوق أحرفي وحدي
أن أكتب في حضرة الحب وأن أمارس البغاء مع اوراقي واقلامي في المساءات الباردة في سريري البارد حتى الثمالة

إنها لعنة
لعنةٌ لذيذةٌ جداً ألذ من تقبيل رجلٍ و أشهى من رائحة إحتراق سجائرهِ التي تعود أن يُطفئها على وجعي

حين أكتب سيكون عليّ أن أبكي بشدة و إن إبتسمت ينتهي الكلام حتى ابدأ بتعداد أيامي المتتالية حين يهرول على أوراقي بلا هوادة

حين أكتب أعلم كم طال عمري وكيف أمسيتُ بعد الثلاثين وانا مازلتُ أُضاجع ورقةً وحرفاً وقلماً باهتٌ حبره

أن أكتب يجب أن أُفسر الصمت والهدوء والجنون والضجيج والكفر و الايمان والصراخ والعويل والضحك
وأستمر بالكتابة كئيبةً وحيدةً كمن تنتظر حبل مشنقتها لتتحرر من نفسها
أو كمن تنتظر حبوب الدواء والعقاقير حتى تلتهي وتنتهي مترنحةً في حالة صمت
سأبقى وحيدةً أمام أكوام الورق ووحيدةً امام كل شيء يعنيني وستشاركني مرآتي حقيقة تعاستي حتى لو كنت في قمة ابتسامةٍ وسعادة
إنها كذبة
نعم كذبة .. ان تكون كاتباً لم تعرف ولم تذق طعم الصدق يوماً … تباً