أرغب أن أقشّر الوطن من أجل قلوبٍ جافة
من أجل أفواهٍ تبكي الظمأ
من أجل أن يشعر أسياد الوطن يبكاء الممزقين والعراة
أرغب أن أترك الكلام يقابل الكلام
وأن تتوسدنا الوحدة
الخجل العربي يبحث عن ستارة لوجهه الفاتر
عن راية تُعيد أسماء سقطت على النداءات
من حدة بكاء الأوطان خشيت أن أنسى وطني
أن أضيّع هويتي وأترك على فم العصافير آخر أناشيدي
ليت الليل لا يأتي كي لا نعيش غير الصبح في هذه الحياة
لا تعيروا التاريخ مأسآةً آخرى فقد أصبح لونهُ رماداً
ولا تطفئوا من على الأحداث ما حدث وما كان وسيكون
الوطن ثلاثُ أحرفٍ بحجم البحر
الوطن ميلادُ لا يجدر أن يُهدينا فاجعة خذلان
فالوطن الحق لا يضيق بنا لنموت به ونحنُ أحياء
خبئوا قصائدكم
وأغلقوا السنتكم التي تتفوه بالكلمات أكثر من الأفعال
لن تشفي القصائد دم يكبر بأرض فلسطين وسوريا والعراق
لن يُجدي الانحناء الذي تهيأ بعجوز بكت شهداء أربعة
إما أن تكونوا شعوباً تفعل ما تقول
أو كالنعامِ إدفنوا رؤوسكم في دفاتر قصائدكم
فـ لن تتبدل البُكاءات المستيقظة بصوت قيثارة
سلام على الحياة
وسلامٌ على الموت حرية تتأرجح بنا ما بين مدّ وجزر