مناجاة الغروب …
أسماء مصطفى كاتبة المقال

ساعة من ساعات النهار ،لا ينتبه اليها الكثير ،، تمر مرورا فاترا على البعض ،،ويراها البعض مجرد بداية ليلة يوم اخر .
لكنها بالنسبة الى تمثل كونا باكمله ،،اتبدل تماما عند مجيئها ، أتحول معها لطفلة تداعب الطبيعة ، أشم رائحة نسيمها التى تذكرنى بعطرك وتأخذنى لعالمك البعيد ،انه “الغروب”
وسط زحام الشوارع ومرور الناس ذهابا وايابا ،تقع عينى على هذه اللوحة البديعة التى ترسم كل يوم لتمتع نظرى وتشبع روحى وتلهمنى الجمال والرقة
اجد نفسى اذكرك امامها واحدثها عنك واوصف لها مدى الشوق والحنين ، اشكو اليها وهى منصتة الى ، مشفقة على ،تكاد دموعها تنسال من شدة التأثر ، تزداد دهشتها كل يوم عند اصرارى على مشاركتها وجدانى وشكواى الدائمة.
اناجيها بأنين موجع “اخبريه بعشق الفؤاد ، حدثيه عنى ،، اذكرينى اليه بكل خير ، اكتبى اسمى بين ثناياكى كى لا ينسانى ، امطرى على وجناته دمعة من دموعى كى يذوق من الكأس الذى يذيقنى منه كل لحظة، ولا تكثرى ، اننى لا اقوى على شقائه ،،كل ما اريده منكى ايتها المعشوقة الثانية ان تعلميه بانه سيظل معشوقى الاول حتى الفظ انفاسى الاخيرة فى هذه الدنيا الفارغة من دونه ”
تتنهد تنهيدة عطف وشفقة ، وتكافئنى برسم ملامحك بين الوانها الجذابة ،فأنتفض فرحا لرؤياك واحاكيك انت على مرئى ومسمع منها
تستمع الينا فى تألق ، وتنصت لحديث اعيننا الشاغف
ولكن حان وقت الرحيل !! تقولها آسفة “غدا فى نفس المكان والزمان ..انتظرانى ”

تغيب عنى ولا تغيب انت ابدا ، عند رحيلها تسقط ملامحك من بين الوانها لتطبع على قلبى النابض باسمك وتضئ ظلمته وتروى ظمأه وتترك فى نفسى شعوراً من نوع اخر .