لا أحسد الطفل السوري على رحيله فأنا سأرحل ايضاً يوماً ما
لا تنتابني أي مشاعر سلبية تجاه الحزن الجماعي على غرقه و موته
فذاك الطفل بدا حرفياً كملاك نائم على الرمال المبتلة بالدمع المالح
كل كلمة صادقة كتبت و بيت شعر دوّن هزت في داخل الإنسان ما يبكيه
لكن هل فكرت ان هذا العالم كبير جداً و ان الكثير من الأطفال يموتون يومياً
و الموت يأخذ الجميع هذه الحقيقة الوحيدة التي يعرفها الكل
كون صورة الطفل وجدت طريقها إليك فأعلنتَ الحداد و ألبست العالم ثوبه الأسود
( سخفٌ عظيم ) لا يتماشى مع عظمة شعاراتك التي تنشرها الآن و ستنساها غداً
لان صورة طفل آخر مات في جهة بعيدة من العالم لن تصل إليك لسبب ما
لا بأس من بعض الحزن و الغضب النظيف
لكن دعنا لا نتاجر بالصور
لا تطالب ملوك و زعماء و حكومات دول بأي شيء .
و يكفي سب لقيادات سياسية و مؤسسات و جمعيات دولية
فربما هولاء لم يروا ما رأيت في الصورة
أنت قم من سباتك الخاص و ساعد سوريا
أنجد اللاجيئن لا تصرخ في وجهي
بل أصرخ في وجه زيفك
أثبت لمن يشكك في مصداقية مشاعرك انك أحببت ذاك الطفل و رأيت فيه كل أطفال العالم
توقف عن النشر لمظاهر مساندتك للقضية لمدة شهر
و بثمن الباقة الشهرية للانترنت تبرع للمنظمات المعنية بإغاثة اللاجئ
اقتصد في اكلك و مشربك فأنت حزين على أي حال و الحزين لا يأكل كثيراً و أرسل ثمن حصصك الغذائية اليومية لأطفال سوريا الخائفين الجياع
طالب نفسك بأن تتوقف عن الكلام الذي لا يؤتي ثماره و يحرك بشكل عملي و أعن الطفل ليسعد فتسعد و حل بينه و بين الموت ان إستطعت
فخدمة الإنسان واجب عليك أنت كإنسان أنت فقط أنت وحدك