في هذا العالم حُب

في هذا الدمار الذي يعيدنا إلى بدأ الخليقة ، ثّمة حُب في زمن الرماد
عَبَرَ موجات المذياع وأسطوانات الفونوغراف ، قرّب المسافات ليشي الحرائق في ذاكرة المدن
حُب حمل على أهدابه نوتات الحنين وسُلَّمها الموسيقي
والريح المنصهرة خارج زجاج القلب ، كفيلة بتحليق طائرة ورقية تحمل رسالة منكَ في ثقوب الذاكرة ، لولا أن قطعت العاصفة أسلاك الحنين على ساعي البريد
في هذا الكم من المطر والبرد الذي يشق ظهري كالفولاذ الرطب ، حبّكَ بريدي السرّي الضائع بين الأرصفة ، وبسمتكَ كستناء قلبي المنصهر من فلذات الغياب
في هذا الشر الكامل التكوين ، وحده العشق أوركسترا الزمن الأبهى ، هو ذا ينتقل عبر المسافات الضوئية والفراغات الصوتيه مهما كثرت الضغينة
لأن الشر سيزول ما دام في هذا العالم حب