شاحب وجه الصباح
الشاعر أحمد النحاس

شاحب وجه الصباح
كوجه أرملة
أصابها الفقر وأطفالها جوعي
استنزف طاقتهم البكاء
شاحب وجه الصباح
كوجه مريض يعاني
لا يجد ثمن الدواء
شاحب وجه الصباح
كوجه رجلٍ مُشردٍ
لم يُحصي مساحة الليل
من ثقب صندوق القمامة
القامع فيه
فعوقب بإنتعال حذاءٍ ضيقٍ
والركض حول دار الحاكم
سبع أشواطٍ
مردداً الدعاء له
بطول العمر وعدم الفناء
شاحب وجه الصباح
كوجه طفل خائف
تبول لا إرادياً
فعوقب بالكيّ
كي لا يكرر فعلته الحمقاء
شاحب وجه الصباح
كليمونة عُصرت علي ضمائرنا
فأصبح كل ما نقوله حامضاً
كل ما نسمعه حامضاً
كل ما نراه بوسائل الإعلام حامضاً
كل ما نقرأه حامضاً
كل ما نكتبه حامضاً
حتي إعتدنا علي البلاهةِ
والتفاهةِ والسذاجةِ
والطمعِ وعدم الوفاء
صارت عقولنا كالمراحيض العامةِ
يُلقي بها المارون عفنهم
ورغم الجهل القامع فينا
ندعي الذكاء
شاحب وجه الصباح
وشاحب وجهي
كمدينة قديمة
غلبها النعاس
وأصابها الإعياء
كسولة
من قبل بزوغ الصبح
تنتظر المساء