يداهُ تمرّانِ على وجهي كروحٍ من السماء، روح هربت من عرشِ الله لتملأَ خيبتي بأنفاسهِ

هو كشحوبِ هذا القمر ، تتجلّى فيه آياتُ السُمو، والجحيم

كـ صوتِ أمي، يأتي من بعيد ليُحدِثَ في أصابعي جوقةَ عزف

كـ عناقٌ يكسِرُ العظام، يعصرها، فتخترق أحشائي وتغرس قُبلة ميّتة

كـ أشياءٌ تُرى ولا تُرى، تفاصيلٌ ضائعة كثوبِ زفافٍ ينتظرُ أحدًا

عيناهُ بهيّتان كـ فلسطينية جميلة، شعرُها بُستان زهر، وعنقُها زنبقة ليلكية

ثغرهُ اللا مُقاوم يبتلعُ شهدَهُ، يرجوني أن أقترب، أن أبتعد، أن أهرُب منهُ

همساتهُ نايٌ مُخمليّ، تعزفني لحنًا شرقيًا، لحنًا يأبى وُلوجَ الحُزنِ فيهِ

وصدرهُ النصف عاري يقتحمُ يديّ، يخلقُ فيهما القُدرة على اللّمس، والقُدرة على تطويقِكَ كرُزمةِ أملٍ

وأنا صامتةٌ كـ اللّيل، حين يكتملُ القمر …