اعتذار على أعتاب الحضرة الشريفة …
الكاتب حسين السيد أبو حسين

سيدي، قد وقفت ببابك مادحاً وقد عجزت بي لغتي، وحاصرتني كلماتي وضعف بياني، ما حيلتي أمام جلال المقام وعلو القدر، تجاسرت فأطمعني بالقرب كرمك، طمع الضعيف المحب قادته قدماه يجلس في أخر الحضرة عند ركن قصي، يرى تنافس البلغاء وتناغم الكلمات، كلهم يا رسول الله قد أتى بكلم قد طيبه الزمن وأثقل عوده العمر، كلهم يتبارون أيهم ينال برضاك ثناء عند الكريم وسنا.

وأجلس وجلاً، قد قدمت إلى الحضرة قدماً وأخرت أخرى، مسلم جديد من أولئك الذين لحنت ألسنتهم، وضعفت مفرداتهم، وقد سبقني إليك على مر الأزمان من هم خير مني، نسجوا لذاتك العلية بالكلمات مدحاً، فشرفت بذكرك كلماتهم، وإنما تمدح الكلمات إن كانت لك، ولست تحتاج أنت للكلمات.

ترى إن ناديتني ماذا أقول؟، أإذا جاء دوري قبلت مني؟، أعلم سيدي حبك للضعيف، سأقول ضعيف عند بابك، أراد أن يعظم قدر ما يكتب بذكرك، أراد أن يشرف عامه الأول كاتباً ببعض من فيوض نورك، ضعيف أثقلت أكتافه الذنوب، وليس له كثير عمل، أترى يستحق أمامك وقوفاً؟، ليس له بعد الله سواك، قد فتش في عمله فلم يجد أرجى من حبه لله ولك، أفتقول له على ذلاته وضعفه مثلما قلت للسائل عن الساعة يوم سألك في مسجدك المنور أنت مع من أحببت؟.

سيدي ما أحسن دندنة الشعراء المحبين، ولكنا جميعاً حول حبك ندندن، فاقبل سيدي من مدندن ضعيف، أبى الله إلا أن يكتب ولولا الهوى ما كتب، إقبل سيدي عذره وجهله وقصوره في وصف حبه، عله في العام القادم يأتي وقد علمه ربه، تناديه فيسمعك خيراً تلبسه به من فيض عطاياك بردة وتقربه مكاناً في الحضرة.