لم يسألوا لماذا نطير ؟

“المجد لمن يحكم ولا يُحكِم

يسقط من يخفض الرأس

يسقط من قال نعم ..

” يرددون اصواتهم العُلــيا ..

هى ،

تلهو كطير فى البحيرة

تتعلم السباحة للمرة الأولى

غير انها ، لا تجيد الطيران ايضا ..

تردد :

” يسقط من يخقض الرأس

يسقط من قال نعم ..

” فهم جميعا هكذا

لا سبيل الى اختلاف

 

الطير فى البحيرة

يقاوم الموجات

لا يخشاها فيلهو بها

أما هى

لا تعرف ألا تخشاها

لا تعرف ايضا

ما ان كانت تحب الطيران أم لا

لتبقى بينهم تتشابه ..

تفرد جناحيها على صفحة الماء

تبتلع الموجة

رغم انها لا تملك الرغبة الحقيقية

فى اللهو بها

هى تخاف الموجات ..

لا تحب الطيران ..

لا تهتم لمن قالوا نعم او من قالوا لا !

ترتدى قناعا لا يلائمها

ولا تعرف لماذا !!!

 

ربما الطير على حق ان يقتل الموجات

لكنها

لا تملك الرغبة بعد فى المقاومة

لم تنضج الى الحد الذى

تجيد عنده السباحة

كرغبة داخلية لا قناع

فتقرر

ان تخلع عنها قناعها

تفرد جناحيها مجددا على الماء

و تردد :

” المجد لمن قال نعم ثائرا على نفسه

المجد لمن قال لا ثائرا على نفسه ،

يسقط من قال لا و لم يثر .. ”

“المجد للطيران ،

السباحة ،

الطير العابث بالموجات .. ”

 

آية الشاعر