تاريخ مصر مع العملات القديمة حتى تعويم الجنية المصري
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-03-14 11:35:29Z | http://piczard.com | http://codecarvings.com

تاريخ مصر مع العملات القديمة حتى تعويم الجنية المصرى، حيث شاهد الاقتصاد المصرى فى الأونة الأخيرة العديد من الأحداث المختلفة والمصيرية فى حياة المواطن المصرى، وقد برزت أهم تلك الهزات الإقتصادية من اتفاق البنك المركزى المصرى مع صندوق النقد الدولي، حيث رغبت مصر فى الحصول على قرض بلغ قيمتة حوالى 12 مليار دولار، على أن يتم أستلامها المبلغ على مدار 3 سنوات، ليليه الخبر الأضخم والى أصبح بين ليلة وضحاها الشغل الشاغل لمواقع التواصل الإجتماعى وبرامج التلفاز والقنوات الإقتصادية، ألا وهو “تعويم الجنيه” المصرى، فقد شغل هذا الأمر المواطن المصرى فى كل مكان بل وجميع الدول المهتمة بالتعامل مع مصر اقتصاديا ووقعت فكرة تعويم الجنيه المصرى بين مؤيد ومعارض ، حتى تلقت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة دعوة بطلب توقف الإستمرار فى تنفي فكرة تعويم الجنيه المصرى، ويتسائل حاليًا المواطنون عن الخطوات القادمة والمؤثرة على حال اقتصاد البلاد بشكل مباشر، ولكن من جهة أخرى يظل السؤال قائم ما معنى تعويم الجنيه؟، وتاريخ مصر مع العملات القديمة حتى وصل إلى الجنيه المصرى؟.

ما معنى تعويم الجنيه؟

“تعويم الجنيه” كلمتان أصبحتان حديث الشارع المصرى فى الأونة الاخيرة لتصبح الأهم على الإطلاق اليوم، حيث يعنى تعويم الجنيه : هو أن يكون سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار الأمريكى أو أي عملة أجنبية اخرى فى اطار التعاملات التجارية وغيرها  بعيدًا عن أي تدخل من الحكومة أو البنك المركزي، حيث لايرتبط قيمة الجنيه المصرى من الآن بسعر محدد وثابت مع العملات الأخر فيزيد وينقص على حسب الإتفاق بينهم.

حيث يتوقف حاليًا قيمة الجنيه المصرى فى اى تعامل مع العملات الأخرى على العرض والطلب، وجدير بالكر أن “التعويم” فى حد اته ينقسم  إلى نوعين وهما :

1_ التعويم الخالص : ويقصد بلفظ التعويم الخالص هو الذي يتحدد فيه سعر صرف الجنيه المصرى فى أى عملية قادمة من خلال آلية العرض والطلب فقط وذلك سوف يكون بشكل كامل، حيث تمتنع الحكومة المصرية فى التعويم الخالص عن أي تدخل باى شكل في تحديد قيمته المتداولة.

2_ التعويم المدار : يعد التعويم المدار هو  النوع الثاني من التعويم ، والذي يتم تحديده بسعر صرف الجنيه المصرى وذلك يتوقف على الية العرض والطلب، ولكن فى ها النوع تستطيع الدولة أن تتدخل عن البنك المركزي وقت الحاجة والضروره..

مزاح محافظ البنك المركزى الذى انقلب لواقع :

فى احد المرات التى استضاف فيها محافظ البنك المركزى “طارق عامر” اعلاميًا ، كان له لقاء مع الإعلامية  لميس الحديدي، طارق عامر، كان يتحدث عن نظرته وطريقته لإدارة الأمور النقدية في البلاد، قال فى حديثه على سبيل المزاح ” إن “الدولار سيصل لـ4 جنيهات”.

لكن مزاحه لم يدم، فمع طلوع الشهر التالى ارتفع قيمة الدولار الامريكى وتهاوى الجنيه المصرى، وانتشرت “السوق السوداء”، المخالفة للقوانين والضوابط النقدية وادى لتوسعها ان قيمة الدولار الامريكى زاد عن الى يقوم البنك المركزى بالتعامل فيه ، حيث كان سعر الدولار الامريكى بالبنك المركزى هو 8.88 جنيهات، بينما فى السوق السوداء تجاوز 14 جنيها، ويتوقع حاليًا الخبراء الإقتصاديون أن سعر الدولار بعد تنفي التعويم سوف يكون 14 و15 جنيها ..

تاريخ مصر مع العملات القديمة حتى وصل إلى الجنيه الجنيه المصرى؟

على الرغم من الحالة المتدنيه التى وصل إليها الجنيه المصرى اليوم ، والمشاكل الإقتصادية التى واجهها فى السونات الأخيرة والأزمات التى تتفاقم كل يوم ، إلا أن التاريخ قد شهد لمصر بأن فكرة تعويم الجنيه المصرى لم تكن حديثة العهد على مصر، ففى القدم كان القدماء المصريون يتقاضون رواتبهم ليس بالعملات المعدنية ولكن بالشعير والقمح وغيرها من المستلزمات حيث أن حياتهم كانت مرتكزة على التفكير فى أمور الأخرة وليس الدنيا وتعج المقابر المنحوته على الجدران قديما وبين الجبال والرموز التى وضحت الكثير من حياتهم هى خير دليل على ها الكلام.

لتدخل العملات لأول مرة مع دخول الإسكندر الأكبر وكان هذا في العصر اليوناني وكانت فى عام 332 ق.م، لتصبح عملة الإسكنر هى الأساس.

وأول ظهور للجنيه المصرى الحديث جاء فى عهد محمد على حتى اسماه جنيه نسبه إلى الجنيه الشهير  الذى كان يتداول فى اوربا بذلك الوقت وتم تحديده بقمة 100 قرش وكان مصنوع من الذهب والفضة بدل من النحاس .

إلى أن جاء عام  1961 حيث اصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قرار بإنشاء البنك المركزى المصرى ليتم استخددام الجنيه المصرى كعملة رسمية للبلاد ويتم الغاء جميع العمل الموجودة فى البلاد فى لك الوقت سواء التى قررها المحتلين او المماليك والحكام بتوليهم المنصب الرئاسى فى مصر، ومن هنا تم تثبيت الجنيه المصرى بالدولار الأمريكى، كما طبع المبالغ المتداولة من فئة “5 جنيه، و10 جنيه ، و100 جنيه، بالإضافة إلى 5 قروش، و10 قروش”.

تعويم الجنيه المصرى فى السنوات السابقة :

جدير بالكر أنه فى مطلع القرن العشرين وبعد الأزمة الأقتصادية اللي حدثت بعد الحرب العالمية الأولى، كان الجنية المصري من أغلى العملات الموجودة على مستوى في العالم، كما أنه كان اقدرهم على الأحتفاظ بقيمته الشرائية لفترة طويلة! .

وفى عهد الرئيس السابق “محمد حسنى مبارك ” ، تم تعويم الجنيه المصرى بعد قرار “عاطف عبيد” رئيس مجلس الوزراء فى ها الوقت، عام 2003 بتعويم الجنيه المصرى ليرتفع فى ها الوقت سعر الدولار المصرى قيمته إلى الضعف، حيث كان سعر الدولار الامريكى عام 2003 هو 3.40 قرشًا، ليصل بعد قرار التعويم إلى 5.50 قرشًا وانتهى سقف ارتفاعاته إلى مبلغ 6 جنيهات و20 قرشًا.

تصريحات رئيس البنك الأهلى حول تعويم الجنيه :

جاءت تصريحات السيد “هشام عكاشة”، رئيس البنك الأهلى، حول القرار الصادر بتعويم الجنيه المصرى، إن حجم الاستيراد الى قد حدث فى مصر خلال العامين الماضيين بلغت قيمته إلى 70 مليار دولار، وبالتالى فالقرار بتعويم الجنيه المصرى وفكرة تحرير سعر صرف الجنيه المصرى مقابل الدولار الأمريكى، هى الوحيدة القادرة على استعاد تلك الأموال من جديد وضخها إلى البنوك المصرية مرة أخرى بالإضافة إلى زيادة الفوائد من الآن.

كما أكد السيد رئيس البنك الأهلى إلى أن العمليات التجارية والاتفاقات الدولية والشرائية سوف تستمر كما هى ولكن فى ظل تحرير سعر الصرف للجنيه المصرى من خلال “الانتربنك” ، حيث يتم عمل ها عن طريق البنوك فقط..

وجدير بالكر أن البنك المركزى المصرى قد قام اليوم بخفض سعر صرف الجنيه المصرى ، حيث تقرر أن تكون نسبته الحالية وبشكل مؤقت هى 32.3 بالمئة ليصل السعر الإسترشادى للجنيه المصرى بشكل مبدئى هو 13 جنيها للدولار الأمريكى، حيث كان فى شهر مارس الماضى قد وصل إلى 8.8 جنيه للدولار..

تصريحات مؤسس  “مجموعة مالتبيلز للاستثمار” :

جاءت تصريحات الخبير الاقتصادي، “عمر الشنيطي”، مؤسس “مجموعة مالتبيلز للاستثمار” بدبى مؤخرًا قائلًا: “هناك اشتراطات لحصول القاهرة على القرض، من خلال وضع سياسة اقتصادية مستدامة ليضمن الصندوق تسديد ديونها، وذلك عن طريق متابعة هيكلة الاقتصاد وليس الإقراض فقط، وتقليل الدعم ورواتب الموظفين، وهي اشتراطات منطقية ولها تأثير على السياسة المالية المصرية كما هو الحال على أي دولة، كما أن البنك المركزي يحاول التعاقد مع صندوق النقد الدولي للحصول على شهادة ثقة مؤسسة كبيرة تساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية بشكل سريع”.

كما أضاف :  “الحل في وجود نظام سعر صرف مرن، وبتطبيق ما يعرف بالتعويم المدار”، مشددًا على أن زيادة قيمة الدولار بالنسبة للجنيه “ليست السبب الوحيد لارتفاع الأسعار”.

تصريحات الرئيس السيسى :

تعهد الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، للشعب المصر أن يقوم بالتدخل بنفسه للسيطرة على أزمة ارتفاع الأسعار، حيث  قال فى تصريحه : “خلال شهر أو شهرين حجم السلع هيكون حجم معتبر والأسعار هيتم السيطرة عليها تاني بغض النظر عن سعر الدولار.. وده التزام من الحكومة تجاه الشعب”.

وقد سبق وصرح السيسى بخصوص ها الصدد فى لقائه في برنامج (محاكاة الحكومة المصرية)، لتأهيل الشباب للقيادة : “هناك من حول الدولار إلى سلع دولارية، فيقولون خليه في البيت لأن بكره هيكون له ثمن أكثر.. وفي هذه الحالة تحتاج الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تنهي بها هذه الطريقة في التعامل مع الدولار.. بكره بإذن الله الناس تذهب إلى البنوك لفك الدولار”.

تصريح هيثم الحريرى :

جاءت تصريحات هيثم الحريرى ، عضو مجلس النواب المصري، بخصوص تعويم الجنيه المصرى : “بشكل عام طالما تستعين مصر بالقروض فإنها تبتعد عن مفهوم الاستقلال الوطني، فمن ضمن شروط صندوق النقد الدولي تعويم الجنيه، وهذا يدل على عدم استقلال مصر فيما يخص القرار الاقتصادي والسياسي”.

تصريح وزارة المالية المصرية :

جاءت تصريحات وزارة المالية المصرية، مؤخرًا بشأن تعويم الجنيه المصرى، لتنفى اى شرط من صندوق النقد الدولي، بمقابل قرضها القرض المقدم منها  بقيمة 12 مليار دولار.

حيث جاءت وزارة المالية المصرية، في بيان صحفي، على أن “البرنامج الذي تتم مناقشته مع بعثة الصندوق حاليًا هو برنامج مصري مئة بالمئة، حظي بموافقة مجلس النواب وهو جزء من رؤية مصر 2030، وهو ما يرد على ما تنشره بعض وسائل الإعلام من تقارير مغلوطة تتحدث عن وجود شروط للصندوق أو توصيات بتسريح مليوني موظف من الجهاز الإداري للدولة، فهذه الأخبار عارية تمامًا عن الصحة”.