خبير استراتيجي:مايحدث فى مفاوضات سد النهضة “فضيحة دولية”وأثيوبيا تستغل الارتباك الداخلي في القاهرة

حذر الخبير الاستراتيجي المتخصص في دراسات حوض النيل، الدكتور هاني رسلان، من أن النتيجة النهائية لمفاوضات سد النهضة الجارية لن «يتم الاعتداد بها بالنظر إلى أن إعلان المبادئ الموقع عليه في الخرطوم، مارس الماضي، يشير إلى توافق الأطراف على عدم إلحاق ضرر ملحوظ بمصر»، لافتا إلى أن «المصطلح الخاص بالضرر الملحوظ لا يوجد له تعريف إجرائي ولا إطار مرجعي يمكن القياس عليه، فما قد تراه مصر ضررًا ملحوظًا ستراه إثيوبيا أمرا عاديا».

وأكد «رسلان»، في تصريحات صحفية، الأربعاء، أن متابعة الجانب المصري في المفاوضات بهذا الشكل «فضيحة دولية لها»، لأن المسار الحالي «عبثي وفاشل»، ويحقق هدف أديس أبابا في الحصول على المزيد لإكمال بناء السد كما هو مخطط ومعلن، مشيرا إلى أن مصر تنتهج نهجا تعاونيا لتقليل المخاطر عليها، ولكن إثيوبيا لم تستجب لهذا بأي شكل لأنها تدرك أن القاهرة لديها ارتباك في الداخل، كما أنها تحصل على تقديرات موقف ومتابعات دقيقة من إسرائيل، وبالتالي تستغل الموقف المصري وتوظفه في إطار استراتييجتها الرامية لتحقيق أهدافها بالكامل على حسابنا، وفي الوقت نفسه تظهر في صورة المتعاون لاجتماعات الوهمية، على حد قوله.

وأكد الخبير الاستراتيجي على أن الاستمرار في التفاوض الحالي بهذه الطريقة هو «تقصير كامل»، لافتا إلى أن الملف بالغ الخطورة والحساسية، ويوازي أهمية الحفاظ على سيناء، إن لم يكن يعدوها أهمية، مؤكدًا أن «تقديرات المسئولين عن الموقف زائفة لا تخدم إلا الطرف الإثيوبي».

وانهى حديثه بأن «جوهر ما يحدث حاليا هو أن إثيوبيا لا تريد فقط تنفيذ كامل خطتها وأهدافها، بل تريد أن تحصل فوق ذلك على موافقة مصرية على هذا الأمر، وأن هذا يمثل خطورة شديدة علينا، لأن كل ما يحدث الآن، سيتم تكريسه كسابقة، ويتم البناء عليه للحصول على المزيد من التنازلات التي تتمثل في بناء 4 سدود كبرى على النيل الأزرق».