حقيقة اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية لأنهاء خلافات بين القاهرة والرياض حول جزر 1994 والاكتشافات البترولية السبب

قام الملك سلمان بن عبد العزيز خادم الحرمين الشريفين بزيارة تاريخية إلي القاهرة لمدة خمسة أيام بدأ اولها بالإمس عند وصول سيادته إلي القاهرة وكان في استقباله الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وفي مستهل زيارة سيادتة في ثاني يوم أعلنت المؤسسة الرئاسية عن توقيع عدد من إتفاقيت التعاون بين البلدين في أكثر من مجال الهامة والمؤثره وفي مقدمتها الزراعة والسلامة النووية واتفاقيات اقتصادية اخري .

وتربط السعودية بمصر علاقة تاريخية من الود والاحترام ، حيث كانت مصر ترسل بشكل سنوي كسوة الكعبه حتي قيام ثورة 23 يوليو بالاضافه إلي العمالة المصرية التي تعتمد عليها السعودية بشكل اساسي في اداء المهام الهامة .

ما معني إتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية والنتائج المترتبة عليها ؟

شهدت الإتفاقية بين مصر والسعودية تحديد الحدود البحرية بين البلدين وهو ما أثار  جدلاً واسعا نظراً لعدم إعلان التفاصيل والأسس التي يقوم عليها تحديد الحدود البحرية .

ويوضح الدكتور إبراهيم أحمد الرئيس الأسبق لقسم القانون الدولي بكلية الحقوق بجامعة عين شمس ان ترسيم الحدود البحرية يعني وضع الحدود علي الفواصل المائية التي تقع بين الدولتين ، مشيراً إلي ان البحر الأحمر هو الفاصل بين مصر والسعودية  فعند ترسيم الحدود يتم وضح حدود لاقتسام البحر إلى جزئين جزء يخص مصر والآخر من نصيب المملكة العربية السعودية.

وأضاف أحمد أن ترسيم الحدود يمنع تواجد أي خلاف بين الدول التي بينها حدود مشتركة، فكل دولة تعرف من خلال الترسيم حدودها الإقليمية، حتى لا تتعدى أي دولة حدودها الإقليمية، في إشارة إلى أن من ضمن مميزات الترسيم أيضًا وضع آلية تحدد كيفية استغلال المياه الإقليمية المشتركة، فضلًا عن إعطاء حق الدول الحكم في الجرائم التي تقع في محيط مياهها.

وأكد رئيس القانون الدولي بجامعة عين شمس أن الحديث عن استغناء بلد عن جزء من حدودها أمر لا يجوز خاصة أن حدود الدولة مكفولة بنص الدستور المصري. وأضاف ان أراضي الدولة والمياة التي تطل عليها تخضيع بشكل كامل للسيادة المصرية ، أما التي تسمي بأعالي البحار فهي ملك للجميع في إشارة منه أن بعض الدول تخالف القانون .

هل الترسيم يضر بمصالح مصر ؟ وهل هناك مميزات لإعادة تحديد الحدود ؟

وفي هذا الشأن قال عطا الله أن الترسيم يرسخ لعلاقات أقوي لافتاً إلي فكرة التنازل عن المياة الإقليمية غير واردة لكونها ملكاً خاصا بينما يمكن منح عدة إمتيازاة للدول المجاورة ومن ضمنها المملكة العربية السعودية مثل الصيد واستغلال الإكتشافات البترولية .

ومن جانب آخر أكد المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء أن اتفاقية تحديد الحدود تنتظر العرض علي البرلمان المصري ليتم التصويت عليها .