تعليقا على لقاء السيسي اليوم .. حقوقيون: المبادئ غير قابلة للتجزئة

تعليقاً على كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي ألقاها اليوم في قصر الاتحادية خلال لقاء الأسرة المصرية الذي أقيم يوم الأربعاء الموافق الثالث غشر من ابريل الجاري ، علّق الأستاذ مجدي عبد الحميد – رئيس الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية – علّق على كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي عن حقوق الانسان خلال لقائه بممثلي مختلف فئات الشعب مشيراً  إلى أن الرئيس السيسي لم يتطرق في حديثه لأي جديد فيما يتعلق بملف حقوق الانسان ، كما أن الحديث كان عامة ولم يختص شيئا بيعنه ، لافتاً إلى أنه كان واضحا أن هناك تمسك بذات السياسات التي تمارس تحت عنوان أن هناك قوى شر و لابد من الموازنة بين محاربتها و حقوق الانسان.

و زاد عبد الحميد في تصريحاته التي ألقاها إلى أن الحديث بهذا الشكل يؤكد التمسك بذات السياسات الأمنية تجاه التعامل مع القضايا الشائكة في المجتمع من حرية الرأي و التعبير و حرية الرأي و الاعتقاد، و لا يوجد أي فكرة واضحة للتعامل مع هذه القضايا.

و أضاف عبد الحميد “قضايا حقوق الإنسان في مصر مش محتاجة كلام ولكن محتاجة أفعال، بمعنى إن الكلام ممكن يكون مزوّق و لكنه لا يحمل معاني كثيرة “، قائلاً إننا بحاجة شديدة حالياً إلى فعل مثل وقف التعذيب في السجون و الإفراج عن الشباب المحتجزين سياسياً على خلفية قانون التظاهر الغير دستوري، و صدور قانون الجمعيات الأهلية و إتاحة ممارسة الأنشطة بحرية كاملة للمجتمع المدني، فهناك حاجة ماسة لترجمة خطة واضحة للتعامل مع قضايا حقوق الإنسان و هذا ما لم يطرحه الرئيس السيسي خلال لقاءه.

و في السياق ذاته و من جانبه قال ولاء جاد الكريم – مدير مؤسسة شركاء من أجل الشفافية – قال أن هناك قاعدة أساسية وهي أن مبادئ حقوق الانسان غير قابلة للتجزئة و هي تعد مبدأً رئيسياً من مبادئ حقوق الانسان والذي وافقت عليها المجموعة الأممية و كذلك صدقت عليها مصر في الاتفاقيات و أن مبادئ حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة، و عليه فإن أهمية حرية التعبير عن الرأي و التظاهر تتساوى مع أهمية المأكل و الملبس و المسكن و المشرب، و لذا فنحن أمام أمرين أهميتهم متساوية.

وأضاف ولاء  أن الخدمات العامة بشكل عام مهمة و لكن هذه الخدمات تحديداً تتصدى لها سلطة عليا و تمارس عليها سياسة عامة لمحاولة تحقيقها للمواطن ، و دور منظمات المجتمع المدني نحوها هو تصويب هذه السياسيات و هذا لن يكون موجوداً إذا لم يكن هناك حرية رأي و تعبير أو حرية تنظيم و مساعدة و مساندة من جانب الحكومة.

و علّق نجيب جبرائيل – رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان – قائلاً : إن الرئيس السيسي استشعر بأن منظومة حقوق الإنسان في مصر مازالت متردّية فيما يتعلق بالمحتجزين على خلفية قضايا خاصة بالفكر و ازدراء الأديان و حرية التعبير عن الرأي لذا فلابد أن يعرف الرئيس السيسي أن هناك أزمة متعلقة بملف حقوق الانسان في مصر ، فالقضايا المثارة لابد أن يتم أن تعمل على تحريك المياه الراكدة و تقوم بدفع البرلمان المصري لاتخاذ قرارات و قوانين لتحسين حالة حقوق الإنسان.

و أضاف في حديثه إلى أنه يجب على الرئيس السيسي أن يعلم أن هناك أزمة حقيقية وأن الحقوق جميعها مرتبطة ببعضها البعض و غير قابلة للتجزئة و مرتبطة أيضاً بالتفاني في العمل، فمثلاً حرية الفكر و التعبير عن الرأي تعد نوعاً من العمل فهي سلسلة واحدة مترابطة ببعضها .

و قال محمد زارع – رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي – أن الرئيس السيسي يحاول أن يختزل حقوق الإنسان في المسكن و العمل فقط و تطرق أكثر للحقوق الاقتصادية ، و حين تحدث عن الحقوق و الحريات تحدث عن الاجراءات التي تنتهجها الدولة للموازنة بين الأمن وحقوق الإنسان و لم يتم التطرق إلى أي شيء خاص بشأن معالجة التقصير و التعدي على حقوق الانسان في مصر .

و أضاف زراع في تصريحاته قائلاً ، أن حديث الرئيس عن حقوق الإنسان كان عام جداً و غير موجه نحو شيء بعينه ، و ذلك  يعني أنه لا يوجد خطة واضحة للتعامل مع المجتمع المدني من قانون جمعيات وقضايا كالتعذيب، لافتا إلى أنه لا خلاف على الحاجة للأمن وهذا واجب الدولة ولكن أيضا واجبها أن توفر حرية الفكر والتعبير، وما يحدث هو بدلا من تقوية الأمن للتعامل مع المشكلات تقتطع الدولة من الحقوق الأخرى.

و أكمل حديثه قائلاً “بالنسبة للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية اللي بيتكلم فيها كل رئيس ييجي فاحنا بنلاقي أن المواطن المصري بيعيش على الفتات والإعانات.

وهذا الحديث مجرد تطييب خاطر و مفيش منهج واضح للتعامل مع القضايا الحقوقية و لكن الحديث يرسخ لوضع قائم ولم يضف جديد”.

هذا و كان الرئيس المشير عبد الفتاح السيسي قال خلال لقاءه بممثلي مختلف فئات الشعب المصري في قصر الاتحادية اليوم في لقاء الأسرة المصرية قال أن هناك محاولات لخلق توازن بين الإجراءات الأمنية و الحفاظ على حقوق الانسان، مضيفاً أن الدولة تسعى جدياً للعمل على ملف الحريات و حقوق الإنسان فى مصر من مسكن وتعليم و عمل .