وزراء الدولة يشرحون موقف مصر بشأن أزمة “تيران وصنافير”

صرح عدد كبار من الوزراء و المسؤلين و على رأسهم المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء صرحوا بآرائهم في أزمة جزيرتي تيران و صنافير الأخيرة حيث قال كل من رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل، و وزير الخارجية سامح شكري، و الدكتور مفيد شهاب أستاذ القانون الدولي إضافة إلى كل من اللواء أركان حرب بحري محسن حمدي ، و محمد فائق – رئيس منظمة حقوق الإنسان –  شرحًا وافياً عن الظروف التي أدت إلى قيام مصر بالتوقيع على الإتفاقية الخاصة بإعادة ترسيم الحدود البحرية بين كل من جمهورية مصر العربية و المملكة العربية السعودية و ذلك خلال الزيارة التي قام بها مؤخراً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خلال زيارته للقاهرة و التي شهدت حينها تكريمه بمنحه درجة الدكتورة الفخرية من جامعة القاهرة .أما عن التصريحات فنبدؤها برئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل الذي صرح قبل لقاء الرئيس السيسي مع ممثلي مختلف فئات المجتمع المصري و ممثلي النقابات و عدد من مؤسسلت الدولة على رأسها مجلس النواب و ذلك بمشاركة كل من وزير الدفاع الفريق صدقي صبحي و رئيس المخابرات العامة اللواء خالد فوزي و صرح المهندس شريف اسماعيل أن هذه الاتفاقية لن تدخل حيز النفاذ إلا بعد أن يتم التصديق عليها من قبل مجلس النواب المصري بعد الاطلاع على الأوراق و المستندات الرسمية بشأن الجزيرتين و ملكيتهم .

و كان شريف إسماعيل كان قد تناول كل ما يثبت، أن الجزيرتين مملوكتين للسعودية بدء من طلب الملك عبد العزيز من الملك فاروق الأول حماية تيران وصنافير في 1950 نظرا لعدم امتلاك السعودية للقدرات العسكرية التي تمكنها من ذلك في أعقاب حرب 1948 مرورا بمخاطبة السعودية للأمم المتحدة في 17 إبريل 1957 تؤكد فيها سيادتها على الجزيرتين ثم من خلال إحتلال الجزيرتين من قبل إسرائيل بعد حرب 1967 فتوقيع اتفافية كامب ديفيد 1979 التي أعادت إدارة الجزيرتين لمصر إلى أن قدمت السعودية لمصر مخاطبات إلى نائب رئيس الوزراء و وزير الخارجية المصري حينذاك عصمت عبد المجيد تطالب فيها بسيادتها على الجزيرتين.

هذا و أضاف المهندس شريف إسماعيل، أن عام 1990 قد شهد عرض الأمر على مجلس الوزارء المصري الذي أقر حينها بتبعية جزيرتي تيران و صنافير للحكومة السعودية بعد أن اتفقت الدولتان على الإبقاء  على الجزيرتين تحت السيادة المصرية حتى يتم اتخاذ الإجراءات القانونية لنقل الجزيرتين للسيادة الكاملة للمملكة السعودية بعد ذلك .

و قال إن نفس العام قد شهد أيضاً صدور قرار جمهوري لتحديد الحدود البحرية المصرية للبحرين الأبيض و الأحمر أيضاً و لكن لم يرد بهما أي ذكر للجزيرتين تيران و صنافير بشأن ضمهما ضمن الحدود الجديدة بين البلدين .

و أضاف اسماعيل بأن مصر ثد واصلت إدارتها للجزيرتين دون تغيير الحدود مع السعودية حتى عامي 2008 و 2009 عندما طرحت مصر مناطق للتنقيب عن البترول في المنطقة و هنا قد اعترضت المملكة العربية السعودية و قد انتهت الأمور نهائياً باتفاقية 8 أبريل 2016 التي وقع عليها الطرفين و التى كانت ثمار عمل 11 لجنة مصرية من جميع مؤسسات الدولة المصرية أكدت جميعها ملكية السعودية لجزيرتي تيران و صنافير .

هذا و قد أعلن اسماعيل عن أن من بين هذه اللجان التي تشكلت من أجل الفحص و التأكد من حق امتلاك المملكة العربية السعودية للجزيرتين ، كان هناك لجان خاصة بمصلحة المساحة و المساحة العسكرية و الأرشيف السري لوزارة الدفاع و الأرشيف السري لوزارة الخارجية و اتفق الجميع على أن الجزيرتين تيران و صنافير هما ملك للمملكة العربية السعودية .

و ردًا على سؤال النائب محمد أنور السادات الذي قد طرحه مسبقاً بشأن إمكانية عرض الاتفاقية للاستفتاء الشعبي لأخذ قرار المواطنين على الاتفاقية ، صرح المهندس شريف إسماعيل بأن المادة 151 من الدستور المصري الذي تعمل به البلاد تُلزم عرض الاتفاقيات على مجلس النواب لإقرارها و لأقرار التنفيذ بها من عدمه و لمجلس النواب الحق في الموافقة أو الرفض مؤكداً على أن الاتفاقية لن تدخل في جميع الأحوال حيز التنفيذ إلا إذا رفضها البرلمان .