مفاجأة ضابط جيش يشتكي السيسي قضائياً بسبب تيران و صنافير

مع استمرار ردود الأفعال على القرار الصادر بشأن إعادة ترسيم الحدود البحرية مرة أخرى بين المملكة العربية السعودية و جمهورية مصر العربية و الذي سوف ينتج عنه ضم جزيرتي تيران و صنافير إلى المملكة السعودية ،  أعلن ضابط بالجيش المصري برتبة مقدم، و هو المقدم “أحمد قنصوه”، أعلن مقاضاته لرئيس الجمهورية المشير عبد الفتاح السيسي بسبب الاتفاقات التي قام بها مؤخراً و التي تقضي بإعادة ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، و أعلن أنه قد قام بتوكيل المحامي طارق العوضي، و ذلك لتولي الاجرائات اللازمة لرفع دعوى قضائية بمجلس الدولة ضد السيسي .

و قد أضاف قنصوه في بيانه الذي نشره على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أضاف بأنه صاحب حق في الأرض التي تم التنازل عنها للمملكة السعودية، مضيفاً في بيانه بأنه ممن أقسم على حماية هذه الأرض بالروح و الدم، و أعلن أنه ثد اتخذ هذا القرار بكامل إرادته الحرة، و يعلم العواقب الخطيرة التي تترتب على قراره هذا بحكم وظيفته و أَقَر بخوفي من الإقدام على هذا العمل.

و قد قال المقدم أحمد قنصوه ضابط الجيش المصري بأنه قد فرغ الصبر وحان وقت المواجهة، مضيفاً أنني أترقب الأسوأ و إليكم صورة من نص البيان الذي كتبه المقدم أحمد قنصوة :

” أُعلنُ أنا المُقدم دكتور مهندس/ أحمد قنصوه …. الضابطُ العاملُ بالجيشِ المصريِّ العظيم،

أني قد بدأتُ اليومَ إجراءاتِ مقاضاةِ السيد “رئيس الجمهورية” بصفتِه، لإلغاءِ القراراتِ الإداريةِ وإيقافِ مشاريعِ الاتفاقياتِ الدوليةِ المتعلقةِ بتحديدِ وضعيةِ جزيرتيْ “تيران وصنافير” حتى يُـوضع الأمرُ بعدَ الشرحِ اللازمِ المُدَعّمِ بالأسانيدِ القانونيةِ وغيرِها أمامَ الشعبِ ليقولَ كَـلمتَهُ الفصلَ في أدقِّ أُمورِ السيادةِ، وعَملاً بأحكامِ الدستورِ المِصري.

و قد وكّلتُ في ذَلكَ الأستاذ/ طارق العوضي المُحامي، ليرفع الدعوى أمامَ قضاءِ المشروعيةِ بمجلس الدولةِ، ملْجأَنا الأخير إن كان لنا بعدَ اللهِ ملْجـأ!

حيث انتظرتُ على جمرِ النارِ بياناتِ ووثائقَ الحكومةِ وخطابَ الرئيسِ بشأن موضوعِ الجزيرتين.. فلم يزيدوني إلا حيرةً تجاه إثباتِ صحةِ القراراتِ المذكورة، فقررت أن أستخدم حقي الدستوري في التقاضي بصفتي أحدُ أفرادِ الشعبِ صَاحِبَ الحقِّ، ولكوني ممن أقسموا على حماية الأرض بالدمِ، ليتمَّ تحكيمُ الدستورِ والقوانينِ ذاتِ الصلةِ في الأمرِ أمامَ القضاء.” .

و أضاف المقدم أحمد قنصوة في حديثه ” أُشهدكم على نفسي أني قد اتخذت قراري بكامل إرادتي الحرة، وحيداً وحيداً وحيداً، دون تشجيع من فُلان أو تشاور مع علّان ولا متحيزاً لفئة، مدركاً كُـنه خصمي، عارفاً بحرج وظيفتي، موقناً “ان المتغطي بيكم *****” (آسف)، ملماً بعواقب فعلتي، ومقراً بأني خائف .. إن لم يكن على نفسي فقطعاً أخافُ على أسرتي ……. لكن “مش هاروّح”

“أنا خايف ومش هاروّح” …. لأني لم أُقسم يمين الولاء للوطن على مثل هذا، ولقناعتي الراسخة بأنه لن تقوم قائمةٌ للوطنِ إن انصرف عن دقيقَ أمورِهِ وعظيمَ شُئُونِهِ المهمومونَ بحالهِ، التوّاقون لرؤيتهِ حيثُ يستحقُّ مِن رِفْعةٍ ومكانةٍ، وعندها يستوي عِندي الرقودُ في باطنِ أرضِهِ معَ الخُـنوعِ فوْقَها سجينَ مَحْـبَسٍ أو حَـبيـسَ حَـسْرة! ”

و تابع قنصوة ” بحساباتنا الضيقة … ندركُ خلاصةَ تاريخِـنا التي تخبرنا أن المنتمين للدائرةِ التي أخطو إليها خاسرون غالباً ولو كسبوا العزة .. ليس ابتداءً بعمر مكرم مروراً بأحمد عرابي وحتى ضحايا ثورة الشعب في 25 يناير، بينما الموالسون غالباً في علّيـيـن ولو اكتسبوا الدنية، لكن لو كان بمقدوري السكوتُ لسكت “وأكلت عيش وربيت عيالي”، إنما فاقَ الأمرُ احْـتِـمَالِي ”

و أنهى المقدم قنصوة حديثه قائلاً ” فَرَغَ الصبرُ، وحانَ وقتُ مُواجهةٍ حاولتُ تَجـنُّـبها وأجبرَتني الظروفُ على خَوْضِها بإقدامٍ تعلمتـُهُ في صفوفِ جيشِكُمُ الوطني، عمودكم الفقري، “حَـامي الحِـمَى” الوحيدِ والأوحدِ مهما عرّض المعرّضونَ حرصاً على نعمة زائلة أو طمعاً في نفحة مجزية أو خوفاً من بطش من لا يرحم ولا يعدل …جيشُكم الدائمُ أبداً واحداً صحيحاً عصياً على التجزئةِ ولو ألمت الخطوبُ أو أحاطَت النوازلُ، بِقوامٍ هو مِن بينِ ظَهرانِيكُمُ حتى لو تناسَيتم وسلقتُمونا بألسنةٍ حِدادٍ، لأبدأ نزالاً قانونياً جديداً مختصماً رأس الدولة … ممثلاً لنفسي فقط، مترقباً أسوأَ الأسوأِ، ومُردداً مَع المُـتنبي قَولَهُ:
ولقد تصبّرتُ حتى لاتَ مُصْطَبَرِ …………. فالآن أُقحِمُ حتى لاتَ مُقْتَحَمِ
رُدِّي حياضَ الرَدَى يا نفسُ واتركي …. حياضَ خوفِ الرَدَى للشاءِ والنَعَمِ

عاشت مصر بالعدل والعلم ”