التخطي إلى المحتوى
عباس شومان : الإرهاب ناتج عن الصراع السياسي و لا دخل له بالإسلام

صرح وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان، اليوم الخميس، بأن “انتشار فكر التطرف و الإرهاب نتاج أهداف سياسية لا دخل لها بدين الإسلام من قريب أو من بعيد”، موضحًا أن “الجماعات الإرهابية هي التي تتبنى تلك الأهداف السياسية و التي استطاعت أن تُظهر لأتباعها أنها صاحبة فكر ديني لا سياسي لتحقيق أهدافها،إلا أن هذا الطريق الذي تسلكه هذه الجماعات الارهابية لم يفد الدين على الاطلاق بل بالعكس فقد أضر بالإسلام و المسلمين كما أتاح الفرصة للمتربصين لاستغلال تلك الأفكار في حروبهم التي شنوها على دين الإسلام”.

جاءت تلك التصريحات خلال استقبال الدكتور عباس شومان اليوم لوفد ماليزي رفيع المستوى، كان في زيارة لمصر حالياً، كما ضم الدكتور داتو أشرف وحدي نائب وزير الشئون الدينية، وكو جعفر كو شعري السفير الماليزي بالقاهرة ، و ذو الكفل البكري مفتي الولاية الفيدرالية ماليزيا، و كذلك الدكتور يسري محمد مدير مؤسسة الدعوة الإسلامية.

هذا و قد أوضح وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان قد أوضح أن المنهج الاستعماري اليوم قد اختلف كثيراً عن الماضي، حيث كان بالأمس القوة العسكرية هي الأساس للسيطرة على أي من الدول العربية أو الإسلامية لكن جميع المحاولات الاستعمارية باءت بالفشل في الناحية العسكرية نتيجةً لأن العقيدة الراسخة لدى المسلمين التي لا تقبل الخضوع لأي قوة، فلجأت تلك القوى اليوم لأسلوب استعماري جديد لا يعتمد على القوة و السلاح و لكنه يعتمد في الأساس على تدمير الشعوب من الداخل و ذلك من خلال الغزو الفكري عن طريق نشر أفكار مغلوطة و إنسابها لدين الاسلام و المسلمين و كذلك الترويج لها من خلال وسائل الإعلام و التواصل الاجتماعي الخاصة بهذه الجماعات ، و قد استطاعت بالفعل في أن تجند لهذا الفكر الكثير من أتباعها فظهرت لنا اليوم جماعات داعش و كل ما ينهج نهجها من الجماعات التي استخدمت المفاهيم الدينية استخداما خاطئا فشوهت بصورة الإسلام و المسلمين “.

و قد حذر وكيل الأزهر الدكتور عباس شومان قد حذر جميع الدول الإسلامية من خطورة هذا النوع من الاستعمار، مطالباً إياهم بضرورة الانتباه لهذا الخطر و العمل على توحيد الصفوف من جديد  و ذلك من خلال الاتفاق على مبادئ عامة يمكن أن تحقق الوحدة الإسلامية المنشودة التي تستطيع مواجهة هذا الفكر الاستعماري الذي يهدد الأمة الاسلامية بكل خطورة .

و قد شدد شومان على أن “الوحدة الإسلامية اليوم يختلف مفهومها كثيراً عن الوحدة في العصور السابقة و التي لا يمكن تحقيقها اليوم، و لكننا  نحتاج إلى أن تتفق الدول الاسلامية على قرار واحد يصب في صالح كافة الدول سواء الغنية أو الفقيرة”.

كما طالب شومان خلال تصريحاته طالب رجال الأعمال في الدول الإسلامية بتوجيه استثماراتهم للدول الإسلامية الفقيرة لأن ذلك يصب في صالح الأمة كلها و يعلي كذلك من شأن تلك الدول الاسلامية و يحافظ لهم على أموالهم و ذلك بدلاً من الاستثمار في بلاد تضمر الحقد للدول الإسلامية و تسعى لتشويه صورة الإسلام و إيذاء المسلمين .

التعليقات