التخطي إلى المحتوى
“تيران وصنافير” سقطة غير مسبوقة

بعد أكتر من شهرين من توقيع الإتفاقية التى أثارت الكثير من الجدل فى المجتمع المصرى، أعلنت اليوم الثلاثاء محكمة القضاء الإدارى برئاسة المستشار يحيي الدكرورى، ببطلان إتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية وعودة جزيرتى “تيران وصناير” للسيادة المصرية.

وفقًا للإتفاقية التى أعلنت الحكومة المصرية فى التاسع من أبريل 2016 توقيعها، والتى تنص على ترسيم الحدود البحرية مع المملكة السعودية، وذلك تزامنًا مع زيارة الملك سلمان إلى مصر.

فإن جزيرتى “تيران وصنافير” تقعان داخل المياة الإقليمية السعودية للبحر الأحمر وذلك ينص على أنهما تابعتان للسعودية وليستا مصريتين.

كما أعلنت الحكومة إن الجزيرتين كانتا ضمن السيادة السعودية حتى عام 1950، وذلك حينما طلب الملك فاروق إرسال جنود مصريين إلى تيران وصنافير فى إطار النزاع العربى الإسرائيلى.

أثارت الاتفاقية والإعلان المفاجئ عنها ردود أفعال غاضبة في الأوساط المعارضة والحقوقية؛ إذ دعت جماعات ناشطة إلى تظاهرات احتجاجية يوميّ 15 و25 أبريل الفائت، والتي اعتبرت أكبر احتجاجات ضد الحكومة منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في يونيو 2014.

وألقت قوات الأمن القبض على نحو 300 من المحتجين بعضهم أفرج عنهم، وآخرون أُطلِق سراحهم بكفالة. وأحالت النيابة نحو 200 متظاهر منهم إلى القضاء الذي برأ بعضهم وحكم على اخرين بالسجن.

وقام عدد من المحامين، على رأسهم المرشح السابق لرئاسة الجمهورة والمحامى الحقوقى “خالد على” برفع دعوى قضائية ضد الحكومة امام القضاء الإدارى للمطالبة ببطلان إتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والإبقاء على جزيرتى “تيران وصنافير” خاضعتين للسيادة المصرية.

ونصت الدعوى والتى قد حملت رقم 43866 لسنة 70، أن بيان الحكومة جاء محملًا بالعديد من المغالطات التاريخية التى ترقى إلى درجة الأكاذيب، والتى لا يصح أن تصدر عن حكومة وطنية تبرر التفريط فى السيادة الوطنية على أراضيها بان تصف أعمال التنازل عن أراضيها بأنها نتيجة جهد شاق وعمل مستمر.

وقالت الدعوى التي حملت رقم 43866 لسنة 70، إن “بيان الحكومة جاء مُحمّلًا بالعديد من المغالطات التاريخية التي ترقي إلى درجة الأكاذيب، التي لا يصح أن تصدر عن حكومة وطنية تبرر التفريط في السيادة الوطنية على أراضيها بأن تصف أعمال التنازل عن أراضيها بأنها نتيجة لجهد شاق وعمل مستمر”.

وأصدر القضاء الإدارى اليوم الثلاثاء 21 يونيو، ببطلان الإتفاقية التى تنص على ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، وذلك بعد عدة جلسات إمتنعت فيها الحكومة عن تقديم مستندات تبرر موقفها.

وفى أول رد فعلًا له قال المستشار مجدى العجاتى وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، أن الحكومة سوف تحدد خطواتها المقبلة بناءًا على منطوق الحكم وحيثياته.

وقال مصدر قضائي في هيئة قضايا الدولة إن الهيئة بدات تقديم طعن على الحكم، مضيفا في تصريحاته أن مجلس النواب وحده المختص بمراجعة مثل تلك الاتفاقية لأنها تندرج تحت “أعمال السيادة”.

التعليقات