بادرة أمل :السيسي يزور أثيوبيا بعد إنقطاع رؤساء مصر 30 عاماً عن القمة الأفريقية
الرئيس عبدالفتاح السيسى

صرح السفير محمد إدريس _سفير مصر في أديس أبابا _ أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سوف يقوم بزيارة دولة أثيوبيا غداً ، وذلك للتوقيع على إتفاقية ” مبادئ ” الخاصة بسد النهضة بين مصر وأثيوبيا والسودان .

وهذه الزيارة هى الأولى من نوعها بعد انقطاع رؤساء مصر عن زيارة أثيوبيا لمدة دامت 30 عاماً ، وتهدف هذه الزيارة بحث العلاقات الثنائية بين البلدين ، بعيداً عن حضور القمة الأفريقية التى تعقد بالعاصمة أديس أبابا، باعتبارها مقر الاتحاد الإفريقي الذي كان يطلق عليه في السابق منظمة الوحدة الإفريقية ، وأن السيسي سيكسر هذا الجمود بزيارته المرتقبة غداً .

وكان الرئيس جمال عبدالناصر هو أول رئيس يزور أثيوبيا لدعم العلاقات بين البلدين ، وأنشأ بها منظمة الوحدة الإفريقية ، وقدمت مصر ف ذلك الوقت دعماً إقتصاديا وتجارياً لدولة أثيوبيا مما جعلها حليفاً قوياً لمصر .

وفى فترة الرئيس الراحل أنور السادات تردت الأوضاع بعد توقيع معاهدة الدفاع المشترك مع السودان، والتي دعمت حركة تحرير إريتريا، وكانت هذه بداية الصدام الذي انتهى بالقطيعة.
وفى عهد السادات أيضاً بدأت مشاكل المياة فى الظهور ، منذ ان  اعلن مشروع تحويل جزء من مياه النيل لري 35 ألف فدان في سيناء، مع إمكانية إمداد إسرائيل، وهذا الإعلان يتعارض مع مصالح أثيوبيا التى تقدمت بشكوي في ذلك الوقت الى منظمة الوحدة الافريقية التى تتهم فيها مصر بإساءة إستخدام مياه النيل .

ومن ثم جاء عهد الرئيس مبارك الذي تقدم بزيارة لإثيوبيا ، هذه الزيارة التى تعلن عن باردة إنفراجة جديدة ف العلاقات ، لكنه تعرض لمحاولة إغتيال فاشلة هناك عام 1995 ، مما أدى إلى إنقطاع العلاقات منذ ذلك الوقت وحتى الآن .

والرئيس الوحيد الذي زار أثيوبيا مؤخراً هو الرئيس محمد مرسى ،مرتين خلال فترة حكمه القصيرة، الأولى جاءت بمناسبة افتتاح أعمال القمة الإفريقية، والثانية على خلفية القمة الإفريقية الاستثنائية.

وها هو الآن السيسى يعلن عن زيارته غداً لدولة أثيوبيا بعيداً عن القمة الأفريقية وذلك لبحث العلاقات الثنائية بين البلدين ، ويعلق الكثير من المصريين الآمال على هذه الزيارة بان تكون مؤدية إلى مستوى عال من التوافق بين البلدين ، وتنتهى بحل أزمة سد النهضة على نحو يراعى مصالح البلدين ، ويراعى الأمن المائي للمصريين، مما يؤدي إلى إمكانية عودة العلاقات لسابق عهدها.