حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم عيد

البعض يقول بأن صلاة الجمعة تسقط بصلاة العيد، وأخرون يقولون أن صلاة العيد تجزئ عن صلاة الجمعة، وهناك الكثير منّا يريد التيقن من هذه النقطة.

نقدم لكم فتاوى العلماء بخصوص هذا الموضوع:

  • فمذهب الحنفية والمالكية:
  •  يرى الحنفية والمالكية أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فإن إحدى الصلاتين لا تجزئ عن الأخرى .
  •  مذهب الشافعية:
  • والشافعية يقولون بذلك إلا أنهم يرخصون لأهل القرى الذين بلغهم النداء وشهدوا صلاة العيد ألا يشهدوا صلاة الجمعة .
  • مذهب الإمام أحمد:

 وجاء في المغني لابن قدامه : ” مذهب الإمام أحمد: أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة إلا الإمام لا تسقط عنه إلا إن لم يجتمع معه من يصلي به الجمعة، وروي عنه أيضاً أنه إذا صليت الجمعة في وقت العيد أجزأت صلاة الجمعة عن صلاة العيد وذلك مبني على رأيه في جواز تقديم الجمعة قبل الزوال .

  • وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله تعالى : عن ذلك فأجاب :

” إذا اجتمع الجمعة والعيد في يوم واحد فالعلماء فى ذلك على ثلاثة أقوال :
أولها: وجوب الجمعة على من شهد العيد ، كما تجب سائر الجمع للعمومات الدالة على وجوب الجمعة .
والثانى: تسقط عن أهل البر ، مثل أهل العوالي والشواذ ، والدليل أن سيدنا عثمان بن عفان رخص لهم في ترك الجمعة لما صلى بهم العيد .
والثالث وهو الأصح: أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة ، لكن واجب على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من أراد شهودها ، ومن لم يصلّ العيد ، وهذا هو المأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه : كعمر ، وعثمان ، و ابن مسعود ، وابن عباس ، وابن الزبير وغيرهم “.

وروى عن النبىّ صلى الله عليه وسلم أنه قال : ” أيها الناس إنكم قد أصبتم خيرا ، فمن شاء أن يشهد الجمعة فليشهد ، فإنا مجمعون “.

  • وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى :

“وإذا وافق العيد يوم الجمعة جاز لمن حضر العيد أن يصلى جمعة وأن يصلي ظهراً ، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رخص في الجمعة لمن حضر العيد وقال : ” اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شهد العيد فلا جمعة عليه ” ولكن لا يجوز أن يترك صلاة الظهر ، والأفضل أن يصلي مع الناس جمعة ، فإن لم يصل الجمعة صلىَّ الظهر، أما الإمام فيجب عليه أن يصلى بمن حضر الجمعة إذا كانوا ثلاثة فأكثر، فإن لم يحضر معه إلا واحد صليا ظهراً “.

كل عام وأنتم بخير، ونتمنى لكم عيداً سعيداً.