كيف رد المستشرقون و المفكرون الأجانب و الأوربيون على الهجوم على النبي محمد صلى الله عليه و سلم؟

 غذى الاعلام الغربي في السنوات الأخيرة مزاعم حول النبي صلى الله عليه و سلم و ربط للدين الاسلامي بالارهاب و التطرف، اضافة إلى حملات واسعة للاساءة للاسلام و معتنقي الدين الجديد إلا أن الانصاف يقتضي أن نشير إلى كتاب أجانب و مفكرين عظام أنصفوا الدين الاسلامي و نبيه محمد صلى الله عليه و سلم و انتصروا للحق و سجلوا شهاداتهم حول الدين الاسلامي بأمانة تامة، و فيم يلي سنستعرض معكم عدداً من أهم هؤلاء المفكرين و المستشرقين

محمد أعظم شخصية في التاريخ

 ختار مايكل هارت الكاتب الأمريكي الشهير محمد صلى الله عليه و سلم على رأس قائمة تضم أكثر مائة شخصية تأثيراً في تاريخ العالم و علل هارت اختيار النبي صلى الله عليه و سلم بقوله

” إن محمدا هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح مطلقا في المجالين الديني والدنيوي، وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا”.

 فيم اعتبر جيمس ميتشنر المؤرخ الأوربي محمد صلى الله عليه و سلم شخصية خارقة، ففي مقاله الشخصية الخارقة يقول ميتشنز “….وقد أحدث محمد عليه السلام بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في الجزيرة العربية، وفي الشرق كله، فقد حطم الأصنام بيده، وأقام دينا خالدا يدعو إلى الإيمان بالله وحده “.

محمد صلى الله عليه و سلم في الأدب الروسي

 و في الأدب الروسي جاءت شهادة الروائي و الفيلسوف الروسي الكبير تولستوي قيمة للغاية، فتولستوي الذي يعد أحد أعظم الأدباء الروس ذكر محمد صلى الله عليه و سلم فقال :

“إن محمدا هو مؤسس ورسول، كان من عظماء الرجال الذين خدموا المجتمع الإنساني خدمة جليلة، ويكفيه فخرا أنه أهدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وتؤثر عيشة الزهد ومنعماً من سفك الدماء و تقديم الضحايا البشرية ، وفتح لها طريق الرقي و المدنية , و هو عمل عظيم لا يقدم عليه الا شخص أوتي قوة ، ورجل مثله جدير بالإحترام والإجلال”.

محمد صلى الله عليه و سلم في نظر الفلاسفة

أما في نظر الفلاسفة فقد احتل النبي صلى الله عليه و سلم جانباً من كتاباتهم خصصوها للدفاع عن النبي و الرد على بني بلادهم من المتعصبين الذين يتهمون محمداً صلى الله عليه و سلم بما ليس فيه فيبرز منهم الفيلسوف الإنجليزي الشهير توماس كاريل (1795م-1881م)، و الذي تعرض في كتاباته لعظمة النبي محمد صلى الله عليه و سلم فقال “وإني لأحب محمدا لبراءة طبعه من الرياء والتصنع”.

و رد كاريل في كتابه ( الأبطال وعبادة البطولة) بحسم على مزاعم المتعصبين من المسيحيين و الملحدين ضد محمد صلى الله عليه فخصص فصلاً من الكتاب بعنوان “البطل في صورة رسول: محمد-الإسلام”

فقال: “يزعم المتعصبون من النصارى والملحدون أن محمدا لم يكن يريد بقيامه إلا الشهرة الشخصية ومفاخر الجاه والسلطان ..كلا وأيم الله !، لقد كانت في فؤاد ذلك الرجل الكبير ابن القفار والفلوات، المتورد المقلتين، العظيم النفس المملوء رحمة وخيرا وحنانا وبرا وحكمة وحجي وإربة ونهي، أفكار غير الطمع الدنيوي، ونوايا خلاف طلب السلطة والجاه، وكيف لا وتلك نفس صامتة ورجل من الذين لا يمكنهم إلا أن يكونوا مخلصين جادين”.

محمد صلى الله عليه و سلم في نظر عظماء الأدب الفرنسي

و في فرنسا لم يخل اسم محمد صلى الله عليه و سلم من مديح ارتبط به و في هذه المرة جاءت الشهادة من الشاعر الفرنسي الكبير لا مارتين الذي قال متحدثا عن النبي :

” إن ثبات محمد وبقاءه ثلات عشر عاما يدعو دعوته في وسط أعدائه في قلب مكة ونواحيها، ومجامع أهلها، وإن شهامته وجرأته وصبره فيما لقيه من عبدة الأوثان، وإن حميته في نشر رسالته، وإن حروبه التي كان جيشه فيما أقل من جيش عدوه، وإن تطلعه في إعلاء الكلمة، وتأسيس العقيدة الصحيحة لا إلى فتح الدول وإنشاء الإمبراطورية، كل ذلك أدلة على أن محمدا كان وراءه يقين في قلبه وعقيدة صادقة تحرر الإنسانية من الظلم والهوان، وإن هذا اليقين الذي ملأ روحه هو الذي وهبه القوة على أن يرد إلى الحياة فكرة عظيمة وحجة قائمة حطمت ألهة كاذبة، ونكست معبودات باطلة، وفتحت طريقا جديدا للفكر في أحوال الناس، ومهدت سبيلا للنظر في شؤونهم، فهو فاتح أقطار الفكر، ورائد الإنسان إلى العقل، وناشر العقائد المحررة للإنسان ومؤسس دين لا وثنية فيه “.

و من جانبه يقول الفيلسوف الفرنسي (وولتر): ” إن السنن التي أتي بها النبي محمد كانت كلها قاهرة للنفس ومهذبة لها، وجمالها جلب للدين المحمدي غاية الإعجاب ومنتهى الإجلال، ولهذا أسلمت شعوب عديدة من أمم الأرض، حتى زنوج أواسط إفريقيا، وسكان جزر المحيط الهندي “.

محمد صلى الله عليه و سلم في الأدب الانجليزي

 و في انجلترا انبرى للدفاع عن النبي أحد أكبر مفكريها و أدبائها المعروفين جورج برنارد شو الأديب الأيرلندي الانجليزي ذائع الصيت الذي تحدث عن محمد فقال

” إن أوروبا الآن ابتدأت تحس بحكمة محمد، وبدأت تعيش دينه، كما أنها ستبرئ العقيدة الإسلامية مما أتهمها بها من أراجيف رجال أوروبا في العصور الوسطى”، ويضيف قائلا: “ولذلك يمكنني أن أؤكد نبوءتي فأقول :إن بوادر العصر الإسلامي الأوروبي قريبة لا محالة، وإني أعتقد أن رجلا كمحمد لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم، لتم له النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة”.