فضل شهر رجب وسبب تسميته بهذا الإسم وما حكم صيام غرة رجب ؟
شهر رجب

بدات بشائر الايام العطرة تلوح فى الأجواء حيث اعلنت دار افتاء المصرية أن اليوم الجمعة هو غرة رجب لعام 1437 وما هى إلا أيام قلائل ويهل علينا شهر رمضان المعظم بلغنا الله وإياكم فضله وأجره ، ولقد كان له سبحانى حكمة فى تفضيل بعض الأيام على بعضها البعض وكذلك بعض الشهور حتى يجتهد العباد فى أمور البر ويكثروا منها ويكثروا من الأعمال الصالحة على مدار العام .

فضل شهر رجب على سائر الشهور

فضل الله عز وجل شهر رجب وميزه على غيره ببعض الخصائص حيث أنه واحد من الأشهر الحرم التى حرم الله عز وجل فيها القتال محرما وهذه الشهور هى ( محرم – رجب – ذو القعدة ذو الحجة ) والتى قال عنها الله عز وجل فى كتابه الكريم (( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) سورة التوبة ، وقد كان العرب قديما يكنون لها مكانة كبيرة ويلتزمون بما أمر الله به  ويوقعونه فى وقته .

كما يتميز شهر رجب أيضا بأنه الشهر الذى أسرى فيه بالنبى وعرج إلى السموات العلا وكانت معجزة الإسراء والمعراج احدى معجزات النبى الكريم محمد صلوات الله وتسليماته عليه .

سبب تسمية الشهر الكريم رجب 

ترجع تسمية هذا الشهر الفضيل برجب إلى أن العرب قديما كانت ( تُرَّجِبُه)أى تُعظِمه وقد احتفت بقدومه قبائل العرب وخاصة قبيلة (مضر) التى كنت تبالغ فى تعظيمه واحترامه حتى أنه سمى باسمها وكان يطلق عليه ” رجب مضر” لأنها كانت أكثر القبائل حرصا على الإلتزام به فى موعده فلا تقدمه أو تؤخره وفقا لمصالحها ونزاعاتها.

حكم صيام أيام من شهر رجب 

لم يثبت فيما وردنا من الأحاديث قيام النبى الكريم صلى الله عليه وسلم بتخصيص ايام معينة من رجب أو شعبان لصومها كما لم يثبت عنه قيامه بصوم الشهور الثلاثة متصلة ، إلا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ينهى عن صيام رجب لما فيه من التشبه بالجاهلية كما ورد عن خرشة بن الحر قال: ( رأيت عمر يضرب أكف المترجبين حتى يضعوها في الطعام ويقول: كلوا فإنما هو شهر كانت تعظمه الجاهلية ) [الإرواء:957 وقال الألباني: صحيح.

كما ورد فى فتاوى اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية : ( أما تخصيص أيام من رجب بالصوم فلا نعلم له أصلاً في الشرع).

وقيام البعض بصيام يومى الإثنين والخميس من رجب وشعبان انما هو تبركا بهما وسنة عن النبى صلى الله عليه وسلم الذى كان يكثر الصيام فيهما دون الإلتزام بشهر معين لصومهما .