ليلة القدر .. اغتنمها

بسم الله الرحمن الرحيم : (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ، سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) صدق الله العظيم.

يرجح العلماء أن تسمية ليلة القدر تعود لعظم قدرها عند الله تعالى، وكثرة مغفرة الذنوب فيها،وهى الليلة التي أنزل فيها القرآن الكريم على رسولنا -صلى الله عليه وسلم-، وهي الليلة التي تكتب فيها مقادير الخلق في تلك السنة نقلا عن اللوح المحفوظ كما يقول العلماء.

اختلف العلماء فى تحديد وقتها، ولكن الراجح من أقوال العلماء أنه يستحب تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان، وفقا لأحاديث نبوية كريمة.

وعن علامات ليلة القدر ، روى الامام  مسلم من حديث أُبَيْ بن كعب أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال :”إن من علاماتها أن الشمس تطلع صبيحة الليلة من دون شعاع“.

كما رُوي عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ليلة القدر ليلة طلقة، لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة“.

ويؤكد كثير من العلماء على أن الكثير من الأشياء غير الصحيحة ارتبطت بليلة القدر المباركة، لهذا فيستحب للمسلم الإكثار من الدعاء وخاصة الدعاء الذي نقلته أمنا عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما قالت له يا رسول الله أرأيت إن علمت أى ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال لها النبي: “قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني”، رواه الترمذي وابن ماجة.

ليلة القدر هى ليلة من ليالي العشر الأواخر في رمضان المعظّم، وهى خير من ألف شهر ، أى ما يربو قليلاً على ثلاث وثمانين سنة ، كما جاء فى السورة الكريمة التى تم ذكرها وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله  قال “من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدّم من ذنبه” متفق عليه.

نسأل الله -عز وجل- أن يبلغنا ليلة القدر ، ويعيننا على قيامها على الوجه الذى يرضيه عنّا، وأن يتقبل منّا صيامنا وقيامنا، وألّا يمر رمضان علينا إلا وقد غُفر لنا ذنوبنا وأٌعتقت رقابنا من النار .