كواليس الساعات الأخيرة، ماذا يحدث في الأهلي؟

يتابع عشاق المارد الأحمر بقلق كبير تطورات الأحداث داخل القلعة الحمراء إثر فقدان فريق كرة القدم الأول بالنادي لبطولتين في أقل من شهر واحد، و خسارته لثلاث مبارات متتالية، الأولى كانت أمام الزمالك في نهائي الكاس و هي المرة الأولى منذ سنوات التي يخسر فيها الأهلي من الزمالك، و الثانية كان الهزيمة ذهابا ايابا من أورلاندو بطل جنوب أفريقيا الأولى ليخرج الأهلي من بطولة كأس الكونفدارلية و التي حمل لقبها الموسم الماضي في ظل قيادة فنية للأسباني المقال خوان كارلوس جاريدو …

تذبذب المستوى الكروي و خسارة البطولات ليس سبب القلق الوحيد الذي انتاب جماهير الأهلي، فالأوضاع في النادي منذ رحيل المجلس الأسطوري بقيادة حسن حمدي تسير من سيء لأسوأ وسط حالة من انفراط حالة الالتزام الشديد التي تميز بها الأهلي عن أي فريق أخر ما سبب نجاحه الكبير طوال السنوات الماضية، الأمر الذي بدأت جماهير النادي تلاحظه عبر عدة تصرفات يرصدها التقرير التالي :

1- مجلس ادارة النادي : 

شهدت علاقة الجماهير بادارة النادي منحنيات صعود و هبوط و اختبارات طويلة، إذ يرى قطاع عريض من جماهير النادي أن مجلس الادارة فشل في أن يكون قوياً بمثل قوة مجلس حسن حمدي الذي حقق للنادي أكبر الانجازات في تاريخه.

أولى صدامات الجماهير و أحد أعضاء مجلس ادارة النادي كانت مع الحاج محمد عبد الوهاب عضو المجلس نتيجة لتدخله في صفقة اللاعب عمرو السولية لاعب الاسماعيلي، و تتهم الجماهير عبد الوهاب بالتسبب في تأخير ضم اللاعب الذي يحتاجه النادي نتيجة تدخله في اختصاصات هيثم عرابي مدير التعاقدات بالنادي، و محاولة تصدر المشهد، الأمر الذي لم يكن معهوداً أبدا في الأهلي و رفضته الجماهير بحسم، إذ ليس من مسئولية عضو مجلس الادارة التدخل في مسئولية عامل أخر بالنادي و هو أحد ما يميز الأهلي …

الصدام الثاني بين الجماهير و عبد الوهاب كان نتيجة للعلاقات الحميمية بين عبد الوهاب و مرتضى منصور رئيس الزمالك و الذي سبق و أن سب عدداً كبيراً من رموز النادي و من بينهم محمود طاهر رئيس النادي الحالي نفسه، الأمر الذي اعتبرته الجماهير تداخلا بين المصالح الشخصية لمحمد عبد الوهاب و مصالح و قيم النادي الأهلي.

عبد الوهاب لم يكن عضو النادي الوحيد الذي وقع في صدامات مع الجماهير، فبعد اقالة الكابتن فتحي مبروك المدير الفني السابق للأهلي عقب الهزيمة من أورلاندو ب أربعة أهداف مقابل ثلاثة، خرج أحمد سعيد نائب رئيس النادي ليؤكد أن مانويل جوزية المدير الفني التاريخي للأهلي ليس له مكان في النادي و ليس على قائمة ترشيحات النادي.

الأمر الذي ترفضه جماهير المارد الأحمر إذ يصر قطاع عريض منها على عودة الساحر البرتغالي لتصحيح مسار قطاع الكرة بالنادي مرة ثانية، خاصة في ظل الثقة الكبيرة التي يوليها جماهير الأهلي لجوزية و ثقتهم الكاملة في قدرته على كبح جماح التمردات التي تقوم حاليا في صفوف لاعبي الأهلي.

تصريحات أحمد سعيد رد عليها مانويل جوزيه بقوله “ أنا لم أطلب العودة حتي يرفضوني، وعليك أن تسألهم لماذا يغلقون الباب أمام عودتي؟”.وأضاف: ” لقد كنت مدربًا رائعًا مع الأهلي، وحققت العديد من الإنجازات، وعلاقاتي مع الجميع جيدة.. لماذا قال أحمد سعيد هذا الكلام؟.. يجب أن تسأله هذا السؤال”.وأنهي حديثه قائلًا: كنت أفضل مدرب في مصر”.

محمود طاهر رئيس النادي لم يسلم هو الأخر من انتقادات الجماهير الذي اتهمته بتسديد فواتيره الانتخابية و السماع لمستشاريه من خارج النادي أمثال أسامة خليل الأمر الذي يرفضه جمهور الأهلي بشكل قاطع و يطالب بانهائه فوراً لصالح عودة مهندس الأهلي عدلي القيعي ليشرف بنفسه على تطوير المنظومة الاعلامية المنهارة في الفريق، اضافة إلى ابعاد أهل الثقة لصالح أهل الكفاءة بالنادي.

2- لاعبو الفريق : 

لاعبو الفريق شكلوا علامة استفهام كبيرة أيضاً داخل النادي، حيث تصاعدت في الموسم الماضي حدة المشكلات بين اللاعبين و ظهرت على الساحات الاعلامية بشكل لم يعهده الأهلي من قبل.

مشكلات عديدة تفجرت أنبأت بالأزمة داخل أروقة النادي مثل أزمة حسام غالي مع زملائه بالفريق، ثم أزمته مع وائل جمعة مدير الكرة بالفريق هو و عبد الله السعيد و التي رحل بعدها جمعة عن النادي بعد حديث للصحافة.

مشكلات عماد متعب أيضاً كانت حاضرة وسط تذمر اللاعب من عدم اللعب بشكل أساسي طوال الموسم، و مشكلة مع مؤمن زكريا لاعب الفريق الذي احتج على قرار لفتحي مبروك بتغييره في أحد المباريات.

عدوى المشكلات انتقلت للاعب الناشئ عمرو جمال الذي طلب اللعب أو الرحيل بعدما قلت فرصه في المشاركة في وجود ايفونا و جون أنطوي و محمد حمدي زكي صفقات الأهلي الجديدة في الخط الأمامي.

طريقة احتفال اللاعبين أيضاً صاحبها اثارة للمشكلات مثل طريقة احتفال حسين السيد الظهير الأيسر للفريق بهدفه في مرمى بتروجيت و الذي وضح فيه تأثره بالمثار في وسائل التواصل الاجتماعي.

اهتمام اللاعبين المتزايد بالتصوير و الكاميرات و وسائل التواصل أثار حفيظة جمهور النادي الذي لم يعتد كل هذا الخروج عن التركيز   قبل المباريات من لاعبيه.

اللاعبون اتهموا أيضاً بعدم الولاء للنادي و عدم الشعور بالأسى للخروج من بطولة الكونفدرالية عقب نشر لاعبي الأهلي لصور لهم في أثناء قيامهم بجولات ترفيهية في مدينة دبي عقب 24 ساعة من الخسارة الأمر الذي عرضهم لانتقاد واسع من الجمهور.

 الفارق بين محمد أبو تريكة نجم الفريق وقت أن كان الفريق متأخرا بنتيجة غير مؤثرة و لاعبي الفريق بعد خسارة 3 بطولات في موسم واحد
الفارق بين محمد أبو تريكة نجم الفريق وقت أن كان الفريق متأخرا بنتيجة غير مؤثرة و لاعبي الفريق بعد خسارة 3 بطولات في موسم واحد

3- لجنة الكرة بالأهلي و علاء عبد الصادق :

لجنة الكرة بالنادي لم تسلم هي الأخرى من الانتقادات الواسعة التي وجهت للمنظومة الكروية في الأهلي، جمهور الفريق شن هجوماً حاداً على وليد صلاح الدين عضو لجنة الكرة بالنادي نتيجة انشغاله الواسع بتحليل المباريات و الظهور ضيفاً على القنوات الفضائية للحديث عن الفريق، الجمهور اعتبر الأمر تضارباً للمصالح، إما أن يتفرغ وليد للنادي أو للفضائيات …

علاء عبد الصادق مدير قطاع الكرة بالنادي نال هو الأخر قسطا وافرا من انتقادات الجماهير وسط اتهامات باهدار أموال النادي في استقدام لاعبين لم يستفد منهم الأهلي أمثال أحمد خيري و محمد فاروق و هندريك و التجديد لجدو و شريف عبد الفضيل ما سبب أزمة في الفريق لعدم وجود مكان لقيد أحمد حجازي و رامي ربيعة المدافعين الذين يحتاجهما الأهلي بشدة لسد النقص الشديد في خط دفاعه الذي تسبب في هزائمه المتكررة هذا الموسم، الانتقادات التي تجددت بعد المشكلة الواسعة الذي سببتها اصابة حسام غالي لاعب الفريق و عدم وجود بديل كفء ما دفع الجماهير للتساؤل عن سبب الاستغناء اذن عن محمد رزق لاعب الفريق رغم الحاجة اليه و الابقاء على أحمد عبد الظاهر رغم تدعيم مركز المهاجم بعدد من اللاعبين السوبر، الانتقادات التي تحملها علاء عبد الصادق و لجنة الكرة و انتهت باقالة عبد الصادق …

4- الجهاز الطبي للفريق و مدرب الأحمال : 

الجهاز الطبي للفريق أصبح أيضاً في مرمى نيران الجماهير على مدار الموسم إذ طاردت الاصابات لاعبي الأهلي بكثرة غير مسبوقة ما دفع الجماهير للمطالبة برحيل الجهاز الطبي، و تسبب الاجهاد البدني الذي بدا عليه لاعبي الأهلي بعد المبارايات و في أثنائها ما أثر على أدائهم و سبب في خسارة العديد من المباريات إلى تزايد المطالبات للتعاقد مع مدرب أحمال أجنبي لرفع الكفاءة البدنية المنهارة للاعبي الأهلي

5- المدير الفني الجديد : 

اختيار المدير الفني للجديد خلفا لفتحي مبروك ما زال هو الأخر علامة استفهام و استكمال للتخبط الاداري في النادي فبعد مباحثات طويلة أمس لم يتوصل أعضاء النادي لقرار بعد و انحسرت الترشيحات ما بين عدد من المدربين من أبرزهم :

1 – توماس شاف
2 – مانويل جوزيه
3 – جورج لينكز
4 – باكيتا

عقب استبعاد اسم جوزية بيسيرو المدير الفني البرتغالي بعد انتقادات واسعة تلقاها مجلس الادارة عقب طرح الاسم وصلت إلى اتهام شريف جمعة الصحفي الأهلاوي بعض المقربين من محمود طاهر بالنصب عليه و على النادي الأهلي ببيع مدرب ضعيف مقابل أغلى مقابل تدريبي في مصر.

جمهور الأهلي يقف في صف مانويل جوزية و معه عدد من أعضاء مجلس ادارة النادي من بينهم محمد عبد الوهاب عضو المجلس في حين يعارض أحمد سعيد نائب رئيس النادي عودة جوزية بمنتهى القوة.

على الجانب الأخر حصل وكيل اللاعبين ” محمد فاروق ” على تفويض من جورج ليكنز وماركوس باكيتا من أجل إنهاء المفاوضات مع الأهلي لصالح أحدهم ليقود الفريق في الفترة المقبلة.

الغريب في الأمر هو تصاعد الخلافات داخل مجلس الادارة و ظهور الاختلافات حول شخصية المدير الفني الجديد و وصولها إلى الاعلام فيم يشبه صراع الأجنحة في الأهلي و هو الأمر الذي لم يشهده الأهلي منذ سنوات بعيدة جدا في تاريخه، و سنوافيكم بالمستجدات أولا بأول …