مجلس الوزراء يقرر رفع الجمارك على الدواجن المستوردة وشعبة الدواجن ترفض القرار مبررة بأنه قرار عبثي

أعلن المهندس ” شريف إسماعيل ” رئيس مجلس الوزراء رفع الجمارك عن الدواجن المستوردة أو ما سوف يتم إستيراده مستقبلا، بأثر رجعي من يوم 10 من شهر نوفمبر المنقضي حتى شهر مايو عام 2017، وأثار هذا القرار حالة من البلبلة، فمن جهة أيد اتحاد الغرف التجارية هذا القرار باعتبار أن هذا القرار يأتي في صالح المواطن، بينما رفض أصحاب مزارع الدواجن المصريين باعتبار أن قرار مجلس الوزراء هذا يقضي تماما على صناعة الدواجن المحلية، ويسبب خسائر  فادحة للصناعة المحلية، وأكد السفير ” أشرف سلطان ” المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء المصري، أن المجلس اتخذ قرار رفع التعريفة الجمركية عن الدواجن التي يتم استيرادها، لأنه في صالح المواطن العادي، موضحا قي الوقت ذاته أن هذا القرار مؤقت، ومن الممكن أن يتم التراجع عنه في أي وقت إذا كان الإنتاج المحلي يغطي احتياجات السوق في مصر.

الإتحاد العام للغرف التجارية يوافق على قرار رفع الجمارك على الدواجن المستوردة:

وصرح الإتحاد العام للغرف التجارية على لسان رئيسه ” أحمد الوكيل “، أن اتحاد الغرف التجارية قد وافق على القرار الذي اتخدته الحكومة مؤخرا برفع التعريفة الجمركية عن إستيراد الدواجن، لأن هذا القرار يصب في صالح المواطن المصري محدود الدخل، وهذا لأن صناعة الدواجن المحلية في مصر تعاني خلال موسم الشتاء من مرض أنفلونزا الطيور، مما يتسبب قي نقص المعروض في السوق المحلي وهذا ما يؤدي إلى رفع أسعار الدواجن بشكل كبير، كما أضاف الوكيل أن الحكومة المصرية تعمل جاهدة من أجل توفير الدواجن بأسعار مخفضة للمواطن المصري.

أسباب رفض شعبة الدواجن لقرار الحكومة ومبررات الرفض التي قدموها:

وعلى الجانب الآخر فإن رئيس شركة دلتا مصر للدواجن ” أنس المسلمي ” رفض هذا القرار بدعوى أنه سوف يتسبب في خسارة فادحة لصناعة الدواجن المحلية ومن الممكن أن تؤدي إلى تدمير الصناعة المحلية تماما، وقال في تصريحات له أنه لو تم رفع الجمارك عن مستلزمات إنتاج الدواجن المحلية كما تم رفعها عن المنتج المستورد، في هذه الحالة لن يستطيع المنتج المستورد أن يضاهي المنتج المحلي في الجودة أو العدد، كما صرح رئيس شعبة الدواجن ” عبد العزيز السيد ” قرار الحكومة برفع الجمارك عن استيراد الدواجن، بأنه قرار عبثي، مبررا ذلك بأن الالإنتاج المحلي مستقر والأسعار لم تشهد أي ارتفاع بسبب نقص المعروض في الأسواق، لكن الأسعار ارتفعت بسبب زيادة قيمة الدولار بعد قرار تعويم العملة، كما أكد أن الدولة لم تدرس هذا القرار قبل اتخاذه، وذلك لأن أقل سعر للدواجن المستوردة هو 1500 دولار مقابل الطن الواحد، وهذا بالإضافة للمصاريف الإدارية مضافا إليها هامش الربح الذي يحدد لتاجر الجملة وأيضا تاجر التجزئة، وبعد كل هذا سوف تكون المحصلة النهائية أسعا  مرتفعة وليست أسعار أقل كما تزعم الحكومة المصرية، وقال عبد العزيز السيد في نهاية حديثه أن الحكومة المصرية لا تريد أن تساعد صناعة الدواجن المحلية كي تنهض، وقال أن شعبة الدواجن طالبت كثيرا مجلس الوزراء بالعمل على تطوير صناعة الدواجن المحلية منذ عام 2006، وذلك بنقل مزارع الدواجن إلى الظهير الصحراوي ولكن هذا يتم بعد إنشاء البنية التحتية للصناعة، والعمل على التوسع في زراعة الذرة وصناعة اللقاحات والأمصال الخاصة بتربية الدواجن في مصر، بدلا من استيرادها من الخارج، ولكن الحكومة لم تستجيب لهذه المطالب أبدا.

التحديات التي تواجه صناعة الدواجن في مصر:

يذكر أن صناعة الدواجن المحلية تعرضت للعديد من المشكلات والأزمات خلال الأعوان الماضية، وهدد بعض المنتجين بالخروج من الصناعة وعدم المساهمة فيها، وخاصة بعد انتشار وباء أنفلونزا الطيور الذي تسبب في خسائر كبيرة للمصنعين في مصر، هذا بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار في مستلزمات الصناعة مثل الأعلاف، كما زادت الحكومة أسعار حصول مزارع الدجاج على الطاقة باعتبارها منشآت صناعية ويسري عليها قرار زيادة أسعار الطاقة للضعف، وهذا زاد كثيرا من الأعباء المالية لمؤسسات صناعة الدواجن في مصر سواء كانت مزارع تربية الدواجن أو حتي المجازر.