الكنيست الإسرائيلي يقر قانون بوضع 4000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية

أقر الكنيست الإسرائيلي يوم الإثنين , قانونا بأثر رجعي يقر وضع 4000 وحدة استيطانية في أراض مملوكة للفلسطينين بالضفة الغربية , ويأتي هذا القرار بعد عدة اعتقالات للفلسطينين وقوانين يضعها الاحتلال لسرقة الأراضي الفلسطينية وسط صمت دولي ,ويحظى هذا القانون بدعم من الائتلاف اليمينى برئاسة نتنياهو حيث جاء التصويت بموافقة 60 من أعضاء الكنيست مقابل رفض 52 عضواً من أصل 120 نائبا يتكون منهم الكنيست ,و تم إقراره فى قراءة ثالثة ونهائية بأنه لن يطبق فقط على الأفراد وإنما على أراض معترف بها أنها فلسطينية, من جانبهم , أدان الفلسطينيون هذا التشريع , قائلين بأنه ضربة لأملهم فى قيام دولتهم، ولكن إقرار القانون يتعارض مع قوانين المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن حقوق الملكية , وهو ما أيده المدعى العام الإسرائيلي من أن الخطوة غير دستورية ولن يدافع عن القانون فى المحكمة العليا .

نتنياهو طالب بتأجيل التصويت:

وقالت مصادر سياسية بأن نتنياهو معترض على هذا التشريع، بحجة أنه يمهد لرفع دعاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية , وأكدت المصادر، أن طلب نتنياهو كان بتأجيل التصويت إلى بعد مقابلة الرئيس الأمريكى فى واشنطن المقرر لها الأسبوع المقبل,ولكن قوبل طلبه بالرفض من جانب البيت اليهودى ,وقد صرح نتنياهو خلال لقائه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى في لندن، يوم الاثنين أنه لم يكن يريد تأجيل التصويت، وإنما كان يؤيد إطلاع الإدارة الأمريكية بالأمر, ولم يحضر نتنياهو التصويت لأنه كان عائدًا من لندن , جدير بالذكر أن الحزب اليميني المتطرف “البيت اليهودى”  هو الذي دفع بالتشريع الأسبوع الماضي بعد إجلاء 330 مستوطنًا عن أرض فلسطينية ذات ملكية خاصة.

بيان المنظمة الفلسطينيةيدين التشريع:

من جانبها , أصدرت منظمة التحرير الفلسطينية ,بياناً أدانت فيه القانون الذي يقر بوضع 4000 وحدة استيطانية في الضفة الغربية بأثر رجعي , واصفة إياه أنه تشريع لسرقة الأراضى الفلسطينية ,وأضاف البيان , أن القانون الجديد يدل على حرص الحكومة الإسرائيلية على تضييع أى فرصة للحل السياسى، وأن الاستيطان يقوض فرص السلام وخيار حل الدولتين ,وصرح المتحدث الرسمى باسم الرئاسة الفلسطينية ,نبيل أبو ردينة, بأن هذا القانون مرفوض ومخالف لقرار مجلس الأمن الدولى  كما طالب المجتمع الدولى بتحمل مسئولياته قبل وصول الأمور لمنطقة يصعب فيها الحل ,ومن جانبها ,رفضت الولايات المتحدة التعليق على هذا القانون، وصرح مسئول فى وزارة الخارجية الأمريكية, بأن الإدارة الامريكية تحتاج للتشاور مع جميع الأطراف ,وأضاف ,بأن المؤشرات تدل على أنه من المرجح إعادة النظر فى القانون من قبل المحكمة العليا في اسرائيل، وقال بأن إدارة ترامب تمتنع عن التعليق حتى صدور حكم المحكمة ذات الصلة .