أزمة جديدة بين مصر والسودان

اندلعت أزمة دبلوماسية جديدة بين مصر والسودان، بعد أن نشرت الصحف السودانية، أن نائب مندوب مصر الأممي، طالب بتمديد العقوبات على الخرطوم، وطالب وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، القاهرة، بتفسير موقفها في مجلس الأمن، الداعي لإبقاء العقوبات الدولية المفروضة على بلاده، بسبب أزمة دارفور، وذلك خلال الـ48 ساعة الماضية.

وقال وزير الخارجية السوداني، في تصريحات للصحف السودانية، اليوم الخميس، إن موقف مصر الأخير يختلف عن مواقفها السابقة، حيث كانت الأكثر دعما للسودان في مجلس الأمن، وبالنسبة لنا هذا موقف غريب، ونتمنى ألا يكون انعكاسا لبعض الخلافات الطفيفة بين البلدين.

بدوره، رد المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، على تصريحات وزير الخارجية السوداني، قائلا: “الجانب السوداني استفسر من خلال القنوات الدبلوماسية عن صحة ما نمى إلى علمه، وأوضحت السفارة المصرية في الخرطوم للسودانيين، بما لا يدع مجالا للشك، أن مصر تتبنى المواقف الداعمة لمصلحة الشعب السوداني، سواء خلال مداولات مجلس الأمن أو لجان العقوبات المعنية التابعة له”.

وأوضح أبوزيد، أن اجتماعات لجان العقوبات تقتصر على أعضاء مجلس الأمن فقط، وكان من الأحرى أن يستقي الأشقاء السودانيون معلوماتهم بشأن المواقف المصرية، من بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة، وبخاصة أن التنسيق بين البعثتين المصرية والسودانية قائم ومستمر بشكل دوري.

وكشف المتحدث باسم وزير الخارجية، أن لجنة العقوبات الخاصة بالأوضاع في دارفور، لم تناقش في اجتماعاتها الأخيرة، مسألة تمديد العقوبات على السودان، حيث أصدر مجلس الأمن بالفعل القرار 2340 في 8 فبراير الماضي، بتمديد العقوبات لمدة عام، ومصر كانت من أكثر الدول التي اعتمدت قرارا متوازنا يحافظ على المصالح العليا للشعب السوداني الشقيق.

وعلق السفير محمد الشاذلي مساعد وزير الخارجية الأسبق، في تصريحات صحفية عنه اليوم، على التصعيد السوداني، قائلا، إنه جاء بعد تطور علاقات الخرطوم مع قطر، مطالبا مصر بوقفة حاسمة تجاه هذه التصريحات، ناصحا سامح شكري وزير الخارجية، بعدم الذهاب إلى السودان، لأن الأخيرة تخطت كل الحدود تجاه القاهرة.

وكان وزير الخارجية، أعلن خلال اجتماع لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، بحضور رؤساء لجان الدفاع والأمن القومي، والشؤون الإفريقية والخارجي، أنه سيزور السودان الأسبوع المقبل، من أجل جولة حوار سياسي، لإثارة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وإزالة أي سوء فهم.