وفد المعارضة السورية يهدد بعدم إستكمال مفاوضات أستانا

قام الوفد السورى المعارض بتعليق حضوره بجولة المفاوضات الأخيرة والتي تعقد حالياً فى مدينة أستانا، عاصمة كازاخستان مشاركته إلى حين  وقف القصف.

ويرجح أن الوفد السورى قرر تعليق مشاركته إعتراضاً منه على أستمرار الغارات الجوية والتى تشنها قوات النظام السورى على المدنيين.

وكانت الجولة الرابعة من المفاوضات ستناقش خطة العمل على إنشاء مناطق آمنة في سوريا، من أجل التوصل إلى  إتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد أرسلت، لأول مرة منذ بدء الأزمة السورية ، ممثلاً عنها من الخارجية الأمريكية، لمراقبة  هذه المفاوضات.بمشاركة ستافان دي مستورا ، مبعوث من الأمم المتحدة إلى سوريا.

وتتم  المفاوضات بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة برعاية تركيا وروسيا وذلك من أجل إنهاء الصراع الدائر في سوريا منذ ستة أعوام ، وتقف أنقرة وموسكو على طرفي الصراع دون أتفاق فيما بينهم نحو الأزمة السورية، إذ تقف روسيا بجانب نظام بشار الأسد لدعمه ، من الناحية العسكرية والسياسية، بينما تقف تركيا على الجانب الأخر لدعم  فصائل المعارضة السورية.

وصرح مصدر مقرب من المعارضة بإن هناك مقترح روسي ينص على إنشاء مناطق أمنة في المدن والقرى خالية من إطلاق النار وتقع تحت سيطرة فصائل المعارضة، وذلك شمالي محافظة إدلب، وفي مناطق من محافظة حمص في الوسط والجنوب، وفي الغوطة الشرقية، قرب دمشق.

ويسعى هذا الإجراء ، إلى “إنهاء فوري لأعمال العنف”، وتوفير المناخ المناسب “لعودة آمنة للاجئين بأرادتهم”.

وينص المقترح الروسى على إستفادة المناطق الآمنة فور إنشائها من مواد الإغاثة والمساعدات الإنسانية، كما يتم نشر نقاط مراقبة وتفتيش حول هذه المناطق بعد تحديدها  تديرها قوات مشتركة من الحكومة والمعارضة، الى جانب قوات مراقبة دولية.

ويتضمن التقرير روسيا وتركيا وإيران بأعتبارها الدول الداعمة للخطة. وتشكل الدول المعنية مجموعة عمل مشتركة خلال 5 أيام من توقيع طرفي النزاع على الأتفاق. وتسعى مجموعة العمل المشتركة لتحديد هذه المناطق، متابعة خطوات نزع السلاح منها.

وتتحرك الدول الداعمة لمساعدة الحكومة والمعارضة في مكافحة الجماعات الأرهابية ، التى ظهرت على مسرح الأحداث السورية ومنها تنظيم الدولة الأسلامية داعش .

وتأتي مفاوضات أستانا، تحت رعاية انقرة وموسكو، تكملة لمفاوضات جنيف ، التي تدعمها الأمم المتحدة، بدون إيجاد حل فعال لوقف إطلاق النار  والنزاع المسلح.

جدير بالذكر ان سوريا تتعرض لصراع مسلح ، منذ  ستة أعوام، وأسفر ذلك عن مقتل 320 ألف شخص، وترك الملايين لديارهم ولجوء عدد كبير  إلى دول المنطقة وعدد من الدول الأوروبية وأمريكا .