أردوغان يعارض إغلاق “الجزيرة” ويغلق 178 وسيلة إعلام تركية
قناة الجزيرة الفضائية، حرية الإعلام

وصف رجب طيب أردوغان غلق قناة الجزيرة الفضائية بأنه أمر مقيد لحرية الإعلام، لكنه هو على المستوى الإعلامي الداخلي في تركيا غلق العديد من المجلات، والجرائد والقنوات، وحبس العديد من الصحفيين، وحظر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعد قمة في قمع حرية الإعلام.

تأتي مساندة رجب طيب أردوغان لقناة الجزيرة الفضائية حيث أن قناة الجزيرة تعمل على مهاجمة كل سياسات المنطقة ماعدا إسرائيل، إيران، تركيا، مما يعني استفادة أردوغان من بقاء قناة الجزيرة الفضائية، وخصوصا أن تركيا تمر بأزمة داخلية سياسية بعد تعديل الدستور.

كما أن تركيا تعمل على جذب قطر إلى جانبها وأبعدها عن إيران؛ حيث تتنافس كل من الحرس الثوري الإيراني وتركيا على جذب قطر، ويسعى رجب طيب أردوغان إلى أيقاف النفوذ الإيراني في الدوحة، ولذلك تقدم تركيا كل الدعم والمساندة لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني ودولته؛ في ظل أزمتها الأخيرة مع العالم العربي.

وموقف رئيس وزراء تركيا متناقض بشأن حرية الإعلام، حيث تم إغلاق 178 من وسائل الإعلام المختلفة التركية من إذاعات، وصحف ومجلات وقنوات تليفزيونية، ودور للنشر، بحجة حالة الطوارئ التي تم إعلانها في تركيا بعد مساعي ضباط من الجيش التركي لأسقاط رجب طيب أردوغان في عام 2016، وكانت هذه المعلومات وفق ما نشره وكالة الأناضول التركية الرسمية في تقريرها عن وسائل الإعلام التركية التي تم أغلاقها في عصر رجب طيب أردوغان.

وجاءت تركيا ضمن أسوأ دول العالم في حرية الإعلام في عام 2016؛ وفق تقرير نشرته منظمة مراسلون بلا حدود عن حرية الإعلام في دول العالم؛ وجاءت هذه النتيجة لتركيا نظراً لاعتقال السلطات التركية 148 صحفي، ولا يزال قيد الاعتقال حتى الآن، بالإضافة إلى عدد من الصحفيات الذي يتعرضن لإساءة في المعاملة في السجون التركية حيث تم اعتقالهم في قضايا تتعلق بحرية الإعلام والنشر.

وعلق ناشطون أتراك على تويتر بقولهم: “المثير في انقضاض النظام الديكتاتوري في تركيا على حرية الإعلام، هو أن تلك القنوات والصحف التي تم إغلاقها لم تكن منبر للإرهابيين، ولم تستضيف قادة الإرهاب، ولم تستهدف دول مجاورة أو صديقة لتركيا مثلما تفعل قناة الجزيرة التي يدافع عنها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان”.