مخاوف حول التزام حفتر بما سيتم الاتفاق عليه في فرنسا

قام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بجعل الملف الليبي احدى اولوياته و ذلك بعد ان رتب لقاء ما بين رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج وخصمه المشير خليفة حفتر قائد “الجيش الوطني الليبي ، وتبنى بدوره النهج “البراجماتي” الذي يتبعه وزير خارجيته جان ايف لودريان، و ايضا كان يأخذ به وزير الدفاع السابق الذي “ياخذ في الاعتبار الواقع على الارض” و الجدير بالذكر ان الجانب الفرنسي يعتبر ان المشير حفتر هو السد الرئيسي في ليبيا امام الخطر الجهادي.

و الجدير بالذكر ان مقتل ثلاثة عسكريين من القوات الفرنسية خلال العام الفائت كشف التزام باريس بالوقوف الى جانب المشير خليفة حفتر.

و الجدير بالذكر ان ماتيا توالدو المتخصص في ليبيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية قد صرح بان توازن القوى على الأرض بات لصالح المشير خليفة حفتر، حيث تولى حفتر تأمين العديد من القواعد في جنوب البلاد وقام بالسيطرة على قاعدة الجفرة الاستراتيجية في وسط البلاد ، وقد يتجه ايضا الى سرت (الواقعة في غرب) خلال الأسابيع المقبلة.

و قد اعتمد حفتر على علاقاته القوية مع العديد من اطراف الازمة الليبية ، وخصوصا مصر والامارات اللتين يقومان بدعم حفتر، و قد قام لودريان بعد ان تسلم حقيبة الخارجية بجولة اقليمية و ذلك من اجل احياء الجهود حول ليبيا.

و الجدير بالذكر ان توالدو يستبعد ان يتم تحقيق اي نجاح وشيك.

ويذكر ان فايزالسراج الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي كله لم ينجح في بسط سلطته على البلاد بالكامل بعد اكثر من عام من انتقال حكومة الوفاق الى طرابلس ، اما حفترعلى جانب اخر فيتساءل مراقبون مستقلون عن طموحاته ومدى استعداده من اجل الرضوح لسلطة مدنية.

وصرح مصدر انسان على ان حفتر ينوي السيطرة الكاملة على ليبيا و سيقوم بمقاتلة جميع من هم ضده.

و تم التعليق من قبل مصدر دبلوماسي بأنه يأمل ان يحترم حفتر توقيعه حين يوقع شيئا ما.

و الجدير بالذكر ان المبادرة الفرنسية لم تحظى برضى ايطاليا ، حيث انها تحمل عبأ اكبر عدد من المهاجرين غير الشرعيين القادمين من السواحل الليبية.