لأول مرة منذ 15 عاماً دولة الاحتلال توافق على بناء مستوطنات جديدة فى مدينة الخليل
لأول مرة منذ 15 عاماً دولة الاحتلال توافق على بناء مستوطنات جديدة فى مدينة الخليل

أعلنت السلطات الإسرائيلية موافقتها بشكل مبدئي على بناء واحد وثلاثين وحدة سكنية داخل مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وقامت لجنة البناء في الإدارة المدنية الإسرائيلية، والمسؤولة عن إدارة شؤون السكان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بإعلان موافقتها بشكل مبدئى على البناء، وفقاً لما أفادت به وسائل إعلامية في القدس.

ومن المنتظر أن تقرر لجنة التخطيط التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية هذا المشروع خلال اليومين القادمين، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة الأراضي التي  فرضت إسرائيل سيطرتها عليها واحتلتها في أعقاب حرب 1967.

وإذا تم إقرار الخطة، ستعتبر هذه المرة الأولى التي تقوم فيها دولة الاحتلال ببناء وحدات استيطانية في مدينة الخليل منذ 15 عاما.

وتستعد اللجنة على مدار الأيام المقبلة لبحث إمكانية إصدار تراخيص لآلاف الوحدات السكنية خارج المستوطنات الإسرائيلية الكبيرة، بالإضافة إلى وضع قوانين لمختلف الحالات التى تخص وحدات سكنية تم بناؤها بالفعل.

ويقطن ما يزيد عن 200 ألف فلسطيني في مدينة الخليل، ولكن يعيش بينهم 800 مستوطن يتم فرض حراسة دائمة لهم من الجيش الإسرائيلي.

ومن المعروف أن إسرائيل كانت قد أقرت منذ عدة شهور قانوناً يعطى الحق للمستوطنات الحالية في الأراضي المحتلة ويعطى لها مزيداً من الشرعية ولكنها بالطبع شرعية زائفة، وكذلك تعطيهم الحق فى البناء على أراضي الفلسطينيين الغائبين والسيطرة على قطع  أراض أخرى إذا احتاجوا هذا بمنتهى السهولة فى مقابل دفع تعويضات مالية.

ويرى المجتمع الدولي أن المستوطنات غير شرعية وكذلك بنائها مخالف، وتمثل هذه القضية عقبة كبيرة في الطريق إلى إتمام عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينين، وينتج عنها تفرقة الأراضي التي يريد الفلسطينيون أن يبنوا  دولتهم عليها.

ويرى الفلسطينيون إن هذه المناطق قامت إسرائيل بالسيطرة عليها واحتلالها بعد حرب عام 1967 وهي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من دولتهم التي يسعون لإقامتها وتحريرها من براثن الاحتلال الغاشم، وهو ما تتفق معه عدد كبير من دول العالم.

اقرأ أيضاً ..الاحتلال الإسرائيلي يستغل أكثر من 85% من مساحة فلسطين

وعلى الجانب الآخر، ترى إسرائيل أنها هذه الأراضى هامة ولازمة لعمليات التأمين و التوسع العمراني ، وساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” وسياساته، فى أن تعطي دفعة كبيرة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي”بنيامين نتنياهو”، الاستمرار فى انتهاج نفس السياسة والإعلان عن بناء عدد جديد من المستوطنات الجديدة.

وهو ما يعكس طبيعة الصورة لدى البيت الأبيض منذ تولي “ترامب” الرئاسة والذي لم يصدر أي تصريحات تناهض بناء المستوطنات على عكس التصريحات التى كانت تصدر فى وجود إدارة الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما” .