تقدم جريء للقوات العراقية في كركوك الأكراد
كردستان العراق

ذكر السكان ان قافلة من المدرعات من قوة مكافحة الارهاب التى تدربها الولايات المتحدة فى العراق استولت على مقر حكومة المقاطعة وسط كركوك بعد ظهر اليوم الاثنين، وذلك بعد اقل من يوم على بدء العملية، وقال السكان إن عشرة عربات مدرعة وصلت الى المبنى واتخذت مواقع قريبة الى جانب الشرطة المحلية، وسقطوا العلم الكردستاني وتم رفع العلم العراقي.

امر رئيس الوزراء حيدر العبادي برفع العلم العراقي فوق كركوك والمناطق المتنازع عليها الأخرى التي تطالب بها الحكومة المركزية والأكراد الذين تحدثوا بغداد لاجراء انتخابات من اجل الاستقلال في 25 سبتمبر، ووصفت بغداد هذا التقدم بأنه غير مقيد إلى حد كبير، وحثت قوات الأمن الكردية المعروفة باسم البشمركة على التعاون فى الحفاظ على السلام، وقال البيشمركة ان بغداد ستدفع “ثمنا باهظا” من أجل شن “حرب على شعب كردستان”.

ودعت واشنطن الى الهدوء من الجانبين، سعيا الى تفادي نزاع شامل بين بغداد والأكراد من شأنه فتح جبهة جديدة كاملة في الحرب الأهلية التي دامت 14 عاما في العراق، وربما استقطاب القوى الإقليمية مثل تركيا وإيران، وقال أحد سكان كركوك أن أفراد الطائفة التركمانية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها مليون شخص كانوا يحتفلون ويقودون قوافل مع إعلام عراقية ويطلقون النار في الهواء، ويخشى السكان من أن يؤدي ذلك إلى اشتباكات مع الأكراد.

وكان التقدم الليلي هو الخطوة الأكثر حزما التي اتخذتها بغداد حتى الان لحظر استقلال الأكراد الذين حكموا جزءا من الحكم الذاتي في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003 وصوتوا قبل ثلاثة أسابيع للانفصال، وتقع كركوك، وهي واحدة من المدن الأكثر عرقيا ودينيا في العراق، خارج المنطقة الكردية ذات الحكم الذاتي، ويعتبر الأكراد قلب وطنهم ويقولون انه تم تطهير الاكراد واستقروا مع العرب تحت حكم صدام لتأمين السيطرة على النفط الذي كان مصدر ثروة العراق.

وقال التلفزيون الحكومي ان القوات العراقية دخلت ايضا طوزخورماتو، المدينة التي اشتعلت فيها اشتباكات بين الأكراد والمسلمين الشيعة من التركمانية، وقالت قيادة البيشمركة في بيان ان “حكومة العبادي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن شن حرب على الشعب الكردستاني وستدفع ثمنا باهظا”، وفق ما اعلنه مساعد زعيم حزب العمال الكردستاني مسعود البارزاني.
اقرأ المزيد إرسال المزيد من الجنود الأكراد إلى كركوك بسبب تهديد بغداد بالهجوم العسكري