العراق تخطط لخفض حصة كردستان في ميزانية 2018
كردستان العراق

اقترح مجلس الوزراء العراقي اليوم الاحد خفض النسبة الكردية من عائدات البلاد فى الميزانية لعام 2018، وهى خطوة قال مسؤولون كنديون انها تهدف الى معاقبتهم على اجراء استفتاء يوم 25 سبتمبر حول الاستقلال، واذا ما تمت الموافقة على الميزانية فان ذلك سيزيد من الإضرار بالعلاقة بين بغداد واربيل “عاصمة المنطقة شبه المتمتعة بالحكم الذاتي” بعد غليانها بعد ان شنت الحكومة المركزية هجوما عسكريا الشهر الماضي استعاد بسرعة مدينة كركوك الغنية بالنفط.

ويظهر مشروع وثيقة تمهيدية اطلعت عليها رويترز وأكدها ثلاثة من المشرعين ومسؤولين حكوميين عراقيين ان حصة اقليم كردستان من ميزانية 2018 قلصت الى 12.6 فى المائة، مقارنة بـ17 فى المائة التى كانت المنطقة تتمتع بها تقليديا منذ سقوط صدام حسين، وقال مستشار مالي حكومي اشترط عدم ذكر اسمه ان الرقم 12.6 في المئة كان “دقيقا جدا” وقال انه يستند الى بيانات سكانية من برنامج بطاقة التموين في وزارة التجارة.

يذكر أن الحكومة المركزية العراقية والمنطقة المتمتعة بالحكم الذاتي الكردستاني اشتبكتا مرارا وتكرارا منذ سقوط نظام صدام حسين فى عام 2003، ووضع دستور ما بعد صدام نظاما يضمن الحكم الذاتي للأكراد بحصة من الايرادات الاجمالية تتناسب مع حصته من السكان، وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، توقفت بغداد عن إرسال الأموال بينما كان الاكراد يحتجزون تقريبا كل البنى التحتية النفطية فى شمال العراق وبيعوا ما يكفي من النفط الخام لتمويل أنفسهم.

الا ان الهجوم الذي شنته الحكومة العراقية على استعادة الأراضي المنتجة للنفط من الأكراد الشهر الماضي يعني ان منطقة الحكم الذاتي تعتمد مرة أخرى على بغداد للحصول على أموال، وطالبت الحكومة المركزية بوقف جميع مبيعات النفط الكردية المستقلة، وسيؤدي الميزانية المنخفضة إلى زيادة كبيرة في الصعوبات المالية لحكومة إقليم كردستان، وتقول المنطقة انها تمدد بالفعل بسبب حرب استمرت ثلاث سنوات على الدولة الإسلامية وتكلفة دعم مئات الالاف من اللاجئين الذين فروا من المسلحين.

في العام الماضي، وافق البرلمان العراقي على ميزانية عام 2017، ولكن جميع أعضاء حزب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يحكم المنطقة الكردية بقي بعيدا، احتجاجا على أن الميزانية فشلت في تخصيص ما يكفي من المال لرواتب العاملين في الدولة ومقاتلي البيشمركة، قوات الأمن في المنطقة الكردية.

إقرأ ايضا انقسام في ليبيا بخصوص قيادة الجيش بالرغم من توسط الأمم المتحدة