خوف في ليبيا من سيطرة داعش مرة أخرى على معاقلها القديمة
داعش

يشعر السكان الليبيين الذين يقومون بمسح منازلهم المحطمة بالإهمال والضعف بعد خروج “داعش”، ولا يزالون يخافون من التهديد المسلح الذي تضاءل ولكن لم يختف، وذلك بعد عام تقريبا من تحرك تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” من معقلها الليبي سرت، وعلى الرغم من تحسن الأمن في المدينة الساحلية المتوسطية، إلا أن السكان لا يزالون حذرين من الجهاديين في الصحراء إلى الجنوب الذين كثفوا نشاطهم في الأشهر الأخيرة، وأقاموا نقاط تفتيش وقاموا بتنفيذ هجمات في بعض الأحيان.

في بلد حيث القتال بين القوات المتنافسة في كثير من الأحيان مشاعل، سرت يتعرض بشكل خاص. ويقع في وسط الساحل الليبي على الخط الفاصل بين تحالفات فضفاضة تتماشى مع الحكومات المتنافسة في طرابلس والشرق، وفي الشهر الماضي شن مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية هجوما انتحاريا في مصراتة، المدينة الساحلية على بعد 230 كيلومترا الى الشمال الغربي، قادوا حملة العام الماضي لطرد المسلحين من سرت.

ولدى تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” أيضا خلايا نائمة في مدن أخرى على طول الساحل الغربي لليبيا، كما يقول مسؤولون أمنيون، وهناك قلق من أن المقاتلين الأجانب الذين يسعون إلى ملاذ بعد الهزائم في سوريا والعراق يمكن أن يستغلوا مرة أخرى الفراغ الأمني ​​للبلاد ويربطون مع المسلحين المرتبطين بالقاعدة في صحراء الجنوب، إن الانقسامات بين الفصائل المسلحة العديدة في ليبيا وعدم اليقين بشأن المدة التي ستبقى فيها قوات مصراتة التي دفعت الدولة الإسلامية “داعش” إلى البقاء في سرت تفاقم مخاوف السكان.

في أجزاء من المدينة، تعود الحياة ببطء إلى وضعها الطبيعي، على الرغم من أن الشعارات السوداء للدولة الإسلامية لا تزال مرئية في بعض المحلات التجارية والناس يعانون من النقص في النقد وفشل الخدمات العامة، كما يفعلون في أماكن أخرى في ليبيا، ولكن في المناطق التي شهدت أشد المعارك، ترى العائلات أملا ضئيلا في إعادة بناء منازلهم، يذكر ان سرت، المدينة الرئيسية للزعيم الليبي السابق معمر القذافي، قد قصفت من قبل حوالى 500 غارة جوية أمريكية بين أغسطس وديسمبر العام الماضى.

في المنار والجيزة بحرية، مرة واحدة في أفضل الأحياء في سرت، المنازل التي تطل على البحر الأزرق البلوري الأزرق الآن تكدس أكوام من المعادن الملتوية والخرسانة، والأبواب انتقدت من إطاراتها المعدنية.

اقرا ايضا سوريا تنتهي من “داعش” بعد الانتصار عليها في كل معاقلها