البطريرك الماروني في الرياض في زيارة نادرة من نوعها بعد ازمة الحريري
البطريرك الماروني بشارة الراعي

بدأ البطريرك الماروني المسيحي اللبناني زيارة تاريخية للمملكة العربية السعودية يوم الاثنين تحت رقابة صارمة وسط توترات سياسية دفعت بلاده الى اساس الصراع بين المملكة السنية والمنافس الشيعي الإيراني، ويرأس البطريرك بشارة الراعي الكنيسة المارونية التي لها وجود في لبنان وسوريا وقبرص وتتبع طقوسا شرقية من الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، ويبلغ عدد الموارنة حوالي 900،000 في لبنان، أي حوالي ربع السكان.

وتعد هذه الزيارة الرسمية للمملكة العربية السعودية من قبل رجل دين غير مسلم كبير عمل نادر من الانفتاح الديني للمملكة التي تستضيف أقدس المواقع في الإسلام ويحظر ممارسة الديانات الأخرى ولكنها تقول إنها تريد أن تفتح المزيد للعالم، كما انها اول زيارة يقوم بها مسؤول لبناني كبير إلى الرياض منذ بدء الأزمة التي أثارها استقالة سعد الحريري رئيسا للوزراء في 4 نوفمبر من العاصمة السعودية.

وقال مسؤولون ومصادر رفيعة المستوى قريبة من الحريري ان السعودية أرغمته على الاستقالة ووضعته قيد الإقامة الجبرية بشكل فعال منذ ان ذهب هناك منذ اكثر من اسبوع، وخلال زيارته، خطط البطريرك للقاء الحريري وكذلك الملك سلمان وابنه ولي العهد محمد بن سلمان، وكلاهما أشاد في خطاب إلى اللبنانيين الذين يعيشون في الرياض.

وقال في وقت لاحق للصحفيين بين صور شخصية مع أتباعه “بالتأكيد استقالته خلقت نوعا من الجمود في لبنان”، واضاف “نأمل ان نتمكن من خلال هذه الزيارة من التحدث عن هذا الموضوع”، الا ان البطريرك قال ان زيارته كانت مقررة قبل الازمة الاخيرة، وانها ليست سياسية ولكنها تهدف إلى تعزيز التسامح الديني والتعايش فى منطقة مزقتها النزاعات الطائفية.

وقال الحريري في مقابلة تلفزيونية اليوم الاحد انه رجل حر وسيعود الى لبنان في غضون ايام للتأكيد على استقالته، وقال ان لبنان معرض لخطر العقوبات العربية الخليجية بسبب التدخل الإقليمي لحزب الله الشيعى.

وقد أدت استقالة الحريري إلى زعزعة استقرار بلاده، حيث خاضت الفصائل السنية والشيعية والمسيحية والدرزية حربا أهلية بين عام 1975 و عام 1990، وكانت مدعومة في كثير من الأحيان من قبل القوى المتنافسة في المنطقة ما بين سنة وشعية وطوائف أخرى.

إقرأ ايضا الاتحاد الاوروبي يحث على عودة الحريري إلى لبنان وعدم التدخل في شؤونها الداخلية