مخاوف لبنانية من الحصار السعودي المحتمل بسبب اعتمادها على تتدفقات العاملين بالخارج
سعد الدين الحريري

ويعتقد السياسيون والمصرفيون اللبنانيون أن المملكة العربية السعودية تعتزم القيام ببلدهم ما فعلته في حليفتها الخليجية السابقة قطر وذلك من خلال فرض حصار اقتصادي ما لم يتم الوفاء بمطالبهم، وعلى عكس قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال في العالم يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة، فإن لبنان ليس لديه الموارد الطبيعية والمالية اللازمة للسيطرة على الامر، والناس هناك قلقون.

إن ما يصل إلى 400،000 عمل لبناني في منطقة الخليج، والتحويلات التي تتدفق إلى البلاد، والتي تقدر قيمتها ما بين 7 و 8 مليارات دولار سنويا، هي مصدر حيوي للنقد للحفاظ على الاقتصاد القائم على المياه والحكومة المثقلة بالديون، وقال مسؤول لبناني رفيع المستوى في تصريح رسمي له تم نقله من قبل وكالة رويترز العالمية: “إذا قطعوا تحويلاتهم، فإن ذلك سيكون كارثة، وان هذه تهديدات خطيرة للاقتصاد اللبناني الذي هو بالفعل في خطر”.

وجاءت هذه التهديدات من رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري الذي استقال في 4 نوفمبر حيث حذر الحريري الحليف في السعودية اليوم الأحد من فرض عقوبات عربية محتملة وخطر على سبل معيشة مئات الالاف من اللبنانيين الذين يعيشون في الخليج.

وشرح الشروط السعودية للبنان لتجنب العقوبات: على حزب الله، وهو المجموعة المدعومة من إيران، وهي السلطة السياسية الرئيسية في لبنان وجزء من الائتلاف الحاكم، التوقف عن التدخل في الصراعات الإقليمية، ولا سيما اليمن، وقد جاء ووفقا لمصدر لبناني مطلع على التفكير السعودي، فإن مقابلة الحريري “أعطت مؤشرا لما قد ينتظرنا إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط حقيقي”.

وقد دفعت استقالة الحريري لبنان إلى مركز التنافس المتصاعد بين السعودية السنية وإيران الشيعية، وقال محللون إن السياسة السعودية غير المواجهة في الماضي تجاه لبنان قد ذهبت، في ظل القيادة الجديدة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ابن الملك سلمان البالغ من العمر 32 عاما، وهو الآن الحاكم الفعلي للمملكة، ويدير شؤونها العسكرية والسياسية والاقتصادية.

وقالت المصادر ان ما اذا كانت ايران وحزب الله يستعدان لتقديم تنازلات كبيرة للرياض يعد أمر مشكوك فيه، وقد قال مصدر مطلع على تفكير حزب الله “انهم”حزب الله” قد يقدمون بعض التنازلات التجميلية، لكنهم لن يقدموا تنازلات حقيقة ابدا”.

إقرأ ايضا البطريرك الماروني في الرياض في زيارة نادرة من نوعها بعد ازمة الحريري