احتفالات في لبنان بعيد الاستقلال بالرغم من الأزمة التي تشهدها الان
الحريري

يشهد لبنان استقلاله يوم الاربعاء مع ان سيادته تتعرض للخطر على الدوام من قبل جدول أعمال الدول الأجنبية التي شكلت تاريخها منذ انتهاء الولاية الفرنسية عام 1943، والجدير بالذكر ان الازمة التي اشعلها استقالة سعد الحريري المفاجئة كرئيس للوزراء لم يسبق لها مثيل حتى من خلال معايير دولة انقسمت فيها الولاءات بين دول مثل إيران والسعودية إقليميا والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا على مستوى العالم، ومن المقرر ان يعود الحريري الى لبنان غدا الاربعاء للمرة الاولى منذ استقالته في بث على التلفزيون من الرياض.

ويعتقد الكثيرون أن المملكة العربية السعودية جعلته يستقيل واحتجازه في الرياض لأنه لم يخدم أهدافه، والرياض تنفي ذلك، والجدير بالذكر انه سوف يشارك في احتفالات يوم الاستقلال في بيروت بعد تدخل من قبل السلطة الاستعمارية السابقة في لبنان أدى إلى مغادرة المملكة العربية السعودية باريس الأسبوع الماضي، بالنسبة لبعض اللبنانيين، فإن الفصل الأخير في تاريخها المضطرب يحمل أصداء استقلالها في عام 1943، عندما اعتقلت فرنسا الرئيس ورئيس الوزراء. واضطر الضغط الدولي والاحتجاجات الشعبية في نهاية المطاف إلى الإفراج عنهم.

والجدير بالذكر ان كثيرا ما كانت الدول الأجنبية تعتبر لبنان الصغير مسرحا للتنافس، واستغلت الشقوق بين الطوائف المسلمة والمسيحية التي دأبت على التدخل الأجنبي لمساعدتها في صراعاتها مع بعضها البعض، وظل لسنوات الصراع بين إسرائيل، التي احتلت جنوب لبنان من 1982 الي 2000، وسوريا، التي حافظت على وجود عسكري كبير في معظم أنحاء البلاد من 1976 الى 2005، التي لعبت على الأراضي اللبنانية، كما كانت منظمة التحرير الفلسطينية تسيطر على جزء كبير من البلاد قبل عام 1982.

وباعتبارها أكبر منافسة اليوم في الشرق الأوسط، فإن المنافسة بين السعودية السنية والإيران الشيعية هي وراء العديد من الاتهامات بالتدخل الأجنبي، ويعتبر منتقدو حزب الله اللبناني الشيعي المدججين بالسلاح أنه أداة للسياسة الإيرانية، وقد وصفه معارضون الحريري، الذي دفع إلى السياسة بعد اغتيال والده رفيق، عام 2005، بأنه أداة للسياسة السعودية، لكن الطلب على عودته اتحاد اللبنانيين عبر الطيف السياسي. ويقول سياسيون مقربون من الحريري إن الرياض احتجزته ضد إرادته وأجبر استقالته على تمهيد حكومة ائتلافية تتناسب مع حزب الله.

إقرأ ايضا فرنسا في محور الخلاف الإقليمي في الشرق الأوسط بعد مبادرة ماكرون