مدينة الموصل تشهد أول قداس لعيد الميلاد فى كنيسة القديس بولس
كنيسة القديس بولس

شهدت مدينة الموصل أمس أول قداس بمناسبة اعياد عيد الميلاد في كنيسة القديس بولس الموجودة بالمدينة ، ويعتبر هذا القداس هو الاول منذ ان تمكنت القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي من طرد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت المدينة قد شهدت ايقاف تام لاداء اى طقوس مسيحية نظرا لخطورة الأمر وصعوبته بسبب سيطرة عناصر تنظيم الدولة الارهابى على كل مرافق المدينة.

وهو ما دفع أعداد كبيرة من المسيحيين الى الهروب جراء ما تعرضوا له من اضطهاد، فقد كان التنظيم يتعمد إجبار المسيحيين على ترك دينهم وإشهار اسلامهم، واذا رفضوا يجبرهم على دفع الجزية أو معاقبتهم بالاعدام.

يذكر ان القوات العراقية كانت قد تمكنت من تحرير مدينة الموصل من براثن التنظيم وقامت بملاحقة مسلحيه وطردهم من مدينة الموصل في يوليو الماضي بعد حرب ضروس دامت لشهور .

وأقيمت الاحتفالات بعيد الكريسماس وسط إجراءات أمنية مشددة خارج الكنيسة في الموصل وكثفت العربات المدرعة من انتشارها خارج كنيسة مار بولص، وكذلك انتشر أفراد الأمن فى الداخل، وتم وضع أغطية بيضاء على النوافذ التي تم تدميرها بسبب التفجيرات.

وكان قد أعلن “حيدر العبادي” رئيس الوزراء العراقى فى وقت سابق من الشهر الجارى، عن نجاح الحملة التي تنفذها قوات الامن العراقية وتمكنها من هزيمة العناصر الإرهابية التابعة لتنظيم داعش في العراق، بعد ثلاث سنوات سيطر خلالها على عدد كبير من المناطق في البلاد .

وقال البطريرك “لويس روفائيل ساك” بطريرك الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في العراق، انه يتوجب علينا الصلاة من أجل “السلام والاستقرار في مدينة الموصل والعراق وفي العالم اجمع”.

وتعتبر كنيسة القديس بولس هي الكنيسة الوحيدة التي تعمل في مدينة الموصل، ولا تزال تواصل دورها بفضل جهود المتطوعين .

وكان قد سبق تقدير اعداد المسيحيين  في مدينة الموصل من قبل مسؤولون كنسيون بحوالي 35 ألف شخص، وذلك قبل سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة وعلى مساحات كبيرة من العراق، عام 2014 .

وعانى سكان مدينة الموصل على مدار سنوات من بطش عناصر التنظيم الارهابى والتنكيل بهم ، كما أنهم عملوا على أتخاذ السكان كدروع بشرية لهم أثناء الاشتباكات التى دارت بينهم وبين قوات الأمن العراقية .

أقرأ أيضاً..العبادى يعلن تحرير الموصل بشكل كامل ويشارك القوات فرحة الانتصار.