قوات الأمن التونسية تلقي القبض على أعداد كبيرة من المتظاهرين فى الاحتجاجات التى تشهدها البلاد
الاحتجاجات فى تونس

كشف عدد من  المسؤولين في تونس بان قوات الأمن تمكنت من القبض على ما يزيد من 200 شخص، فى ظل استمرار حالة التظاهر  ضد إجراءات التقشف التي أقرتها الحكومة منذ أيام ضمن الخطة المالية للدولة فى العام الحالى.

وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية “خليفة شيباني”، بأن ما يقرب من 50 ضابط شرطة تعرض للأصابة بجروح أثناء الاشتباكات مع المتظاهرين ولكن لم يتحدد العدد النهائى للمصابين، واندلعت شرارة الاحتجاجات بعد أن أعلنت الحكومة التونسية عن وجود زيادة فى أسعار عدد من السلع الاستهلاكية  الأساسية والوقود وفرض ضريبة على المبيعات.

من جانبه قال رئيس الوزراء التونسي “يوسف الشاهد” أنه يدعو كل الاطراف إلى تهدئة الأوضاع، وأضاف “إن البلاد تمر بحالة اقتصادية فى غاية الصعوبة ودقيقة الى حد كبير لكن هناك أمل كبير تحسن الاوضاع خلال 2018”.

وخلال لقائه بالصحفيين أكد “الشاهد” على أن هذه التظاهرات أمر مقبول لكن الأمر الغير مقبول هو أعمال العنف والشغب التى يمكن بأى حال من الأحوال قبولها.

وشهد الشارع التونسي تصاعد فى أعمال العنف عقب إعلان الحكومة عن عزمها تطبيق الزيادة فى أسعار البنزين وعدد من السلع الأساسية، وزيادة قيمة الضرائب على السيارات والاتصالات الهاتفية وخدمات الإنترنت والإقامة في الفنادق وعدد آخر من المواد وذلك بدأ من العام الجديد، وجاءت هذه القرارات فى ظل الخطة التقشفية التى اتفقت عليها مع المانحين الأجانب.

واحتوت أيضاً هذه الإجراءات التي تضمنتها ميزانية 2018 تقليل واحد في المئة من رواتب الموظفين للمساعدة في سد العجز في تمويل الصناديق الإجتماعية.

وتأتي موجة التظاهرة بالتزامن مع الذكرى السابعة للمظاهرات العارمة التي اجتاحت تونس بسبب انتشار الظلم والفساد وتتضاءل فرص العمل حتى أطاحت بالرئيس “زين العابدين بن علي” عام 2011، فيما عرف بثورة الياسمين والتى كانت شرارة مستهل ما سمى بـ”ثورات الربيع العربي”.

وعلى الجانب الآخر قال “حمة الهمامي”، زعيم الجبهة الوطنية المعارضة، أنه يتعهد بتوسيع نطاق التظاهرات حتى تتراجع الحكومة عن قرارها وتسقط قانون المالية الجديد، فيما أكد المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية العميد “خليفة الشيباني” أن الاحتجاجات تسببت فى احتراق أحد مراكز الشرطة.

ونتج عنها أيضاً العديد من أعمال السرقة للمتاجر وتدمير للمنشآت في عدد من المدن، وأضاف أن قوات الأمن قامت باعتقال 44 شخص من المتظاهرين أثناء المواجهات بعد أن ضبطوا وهم يقومون بأعمال سرقة وشغب وتخريب وعنف.

وتابع  بان”ما حدث خلال الليلة الماضية ليس له أى صلة بالتظاهر السلمي والديمقراطي ضد أرتفاع الأسعار أو أزمات المعيشة ولا له أى علاقة بمطالبة البعض بالتنمية أو الحصول على فرص عمل، ما حدث هو أعمال عنف وتدمير وشغب ونهب وسرقة وحرق، لان التظاهر الديمقراطي يكون في وضح النهار وليس في الليل حيث الخفاء”.

ومن جانبها  أكدت وزارة الداخلية التونسية أن المحتج الذي لقي مصرعه أمس خلال الاشتباكات كان يعاني من صعوبات في التنفس، مما أدى إلى اختناقه على اثر استنشاقه للغاز المسيل للدموع أثناء المواجهات مع الامن، ولم تعمد أى من سيارات الشرطة الى دهسه ، كما نشر البعض.

اقرأ أيضاً.. وفاة شخص وإصابة خمسة أخرين فى الاحتجاجات التى اندلعت فى تونس