الإصلاحات الاقتصادية للحكومة المصرية تجذب الشركات العالمية للسوق المصري

اتخذت الحكومة المصرية في الفترة الأخيرة عدة إجراءات اقتصادية بهدف النهوض بالاقتصاد المصري ,كان من أبرزها ,تعويم العملة المصرية وجعل تحديدها يعتمد على العرض والطلب، مما أدى لخلق فرص استثمارية ضخمة، خصوصا مع تراجع قيمة الشركات نتيجة تراجع قيمة الجنيه ,مما أدى إلى أن أصبح عدد كبير من القطاعات الاقتصادية هدفا لعمليات استحواذ خلال الفترة القادمة , حيث أشار تقرير اقتصادى لشركة بيكر ماكينزى, إلى توقعات بأن يرتفع إجمالى الناتج المحلى العالمي إلى2.6% في 2017 ويرتفع بنسبة 2.8% فى 2018، بسبب انخفاض التهديدات حول استقرار الاقتصاد العالمى مما غير المستثمرين من حالة الخوف إلى الرغبة فى الاستثمار, وأوضحت الشركة ,أن أداء الصفقات مر بحالة شك بسبب عوامل كثيرة ولكنه يظهر مزيدا من التفاؤل خلال السنوات القادمة بسبب تحسن أداء الصفقات على مدى أربع سنوات المقبلة بسبب التحسن التدريجى فى معدل النمو الاقتصادى العالمى خلال السنوات المقبلة ,وتستند هذه التوقعات إلى تحسن العلاقات بين مسئولى الاتحاد الأوروبى والمملكة المتحدة خلال 2017، وكذلك بشأن قيام ترامب باتخاذ موقف حقيقي تجاه السياسة التجارية والهجرة الدولية، بالإضافة إلى استمرار نضج الاقتصاد الصيني ، وكذلك الانتعاش الاقتصادى التدريجي فى منطقة اليورو، بالإضافة إلى تحقيق الأسواق المالية لمستويات قياسية جديدة وزيادة ثقة المستثمرين , وأشار ,رئيس مجلس إدارة الشركة, إلى حالة عدم الاستقرار التي يشهدها العالم , ولكن زيادة أداء الصفقات بالإضافة الميزانيات القوية للشركات والنمو المعتدل فى الأسواق والقطاعات الرئيسية تشير إلى تحسن عمليات الاندماج والاستحواذ , بعد حدوث تباطأ في عمليات الدمج والاستحواذ  عام 2016 ,بشكل كبير وسط حالة الشك الاقتصادى والسياسى،حيث اصبح صانعى الصفقات أكثر حذرا بسبب التغيرات فى أسواق الأسهم الامريكية والمخاوف بشأن تباطؤ الاقتصادى الصيني ,بالإضافة لانخفاض أسعار النفط والسلع ,و زادت هذه المخاوف بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى .

توقعات عمليات الاستحواذ والدمج في مصر:

أما عن عمليات الدمج والاستحواذ في مصر,فقد أشار, محسن عادل, نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار, إلى وجود فرص للاستحواذ على العديد من الشركات المهمة والاستراتيجية بأسعارمنخفضة بسبب تراجع البورصة المصرية منذ 2009 ,نتيجة التأثيرات السياسية والأمنية وعدم الاستقرار في أعقاب ثورة يناير, رغم وجود ضوابط صارمة فى القانون إلا أن هذه العمليات تتم عادة فى إطار قانونى يسمح بتنفيذها , وأضاف,عادل, بأن رغبة الشركات الأجنبية لدخول السوق المصرية من خلال عمليات استحواذ هو الفرص المعروضة للاستثمار في قطاعات الصناعة أو الزراعة أو السياحة, حيث تشير التقاريرإلى الاهتمام الدولى بالاستثمار فى مصرمع خطوات أكثر جدية لحل المشاكل القانونية فى القضايا الاقتصادية.