خبراء إقتصاديون : فقر مصر بسبب ادارتها وليس بسبب مواردها
مصر365

بالرغم من سوء الاحوال الاقتصادية التي تشهدها مصر وبالرغم من ارتفاع معدلات الفقر الى مستويات لم تصلها من قبل الا ان الخبراء يؤكدون ان مصر لاتعتبر من الدول الفقيرة وانما بها الكثير من الموارد التي تجعلها واحده من الدول الكبيرة ولكن سوء الادارة والفساد وعدم الجدية في توفير فرص العمل هو من جعلها عاجزة عن توفير الحياة الكريمة للمواطنين.
وأثار خبر شراء مجلس النواب لثلاث سيارات فاخرة تبلغ قيمتهم 18 مليون جنيه مصري ,العديد من الاعتراضات والاقاويل حول ان كانت هناك بالفعل خطط ترشيد انفاق ام لا خاصة في ظل هذه الظروف الصعبه ,والتي وصلت فيها نسبة الفقر الى معدلات عالية جدا وقال الدكتور شريف الديواني ,رئيس مركز الدراسات الاقتصادية سابقا , إن الاحصائيات تشير رسميا الى وصول نسبة 27.8% من السكان الى تحت خط الفقر وهي نسبة عالية للغاية وهناك مشكلة أكبر أن هناك نسبة أخرى تقترب من هذه الشريحه وتبلغ 7% حيث أنهم أكثر احتمالية للوصول هم أيضا الى تحت خط الفقر ما اذا لم تتحسن الاوضاع .

وأشار “الديواني” أن بالرغم من ارتفاع معدلات الفقر ومؤشرات خط الفقر والتي تقيس قدرة المواطن على الجصول على أساسيات المعيشة من سلع وخدمات ,إلا أنه بالنظر الى الناتج القومي فان حصة الفرد منه تجعل مصر من الدول المتوسطة وليست الفقيرة ,موضحا أن سبب الاختلافات بين القياسين يرجع الى مشكلتين اساسيتين وهما سوء توزيع الدخول والمشكله الاكبر تتمثيل في الفساد ,مما يضر بالاقتصاد العام للدولة ,وبطبيعة الحال فان الطبقات المتوسطة والفقيرة هي أول من يتحمل توابع الاقتصاد المتدني حيث انهم اول من يصعب حصولهم على الخدمات الاساسية ,ويري الديواني أن السبب الرئيسي في مصر هو انتشار الفساد.
وبخصوص شراء مجلس النواب لسيارات بقيمة 18 مليون جنيه قال الديواني أن هذا الامر من شانه اثارة حساسية المواطن تجاه سياسة النفقات لدي الحكومة , ومن جهته قال شريف دولار ,أستاذ الادارة, إن مصر تعد من الدول الغنية بمواردها الكثيرة ولكنها فقيرة بسبب ادارة هذه الثروات ,مشيرا الى ان هناك الكثير من الاثار والثروات الطبيعيه والموارد البشرية أيضا التي تمكن مصر من جعلها أفضل دول العالم ولكن انتشار الفساد وسوء ادارة الموارد جعلها من الدول الفقيرة.
وأكد دكتور شريف دولار أن مصر لديها العديد من الفرص للاستفادة من تلك الثروات السابق ذكرها حتى في اثناء وضع مصر الحالي ,فعلى سبيل المثال قطاع السياحه يعد من اهم موارد العمل الاجنبية الى مصر ولكن انحدر هذا القطاع هذه الايام فكان من الممكن ان تشجع الدولة سياسة الجولات الخارجية للاثار وتكثيفها مما قد يسهم في الاقتصاد المصري بقيمة 4 مليار دولار بدلا مما قامت به الحكومة بطرح سندات دولارية حققت نفس القيمة -4 مليارات – ولكن زادت من دين مصر الخارجي .